أعلن إسماعيل هنية- رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف- أنَّ قائمةَ حكومته التي قدَّمها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن مساء الأحد 19/3/2006م ضمَّت 14 وزيرًا من الضفة الغربية و10 من قطاع غزة، بينهم سيدةٌ ووزيرٌ قبطيٌّ، مؤكدًا أن من أبرز الأسماء المرشحة في الوزارة الدكتور محمود الزهار للخارجية وسعيد صيام للداخلية.

 

وقال هنية في المؤتمرِ الصحفي الذي عقده فور لقائه بأبو مازن أنَّ الرئيسَ سيدرس الأسماء المقترحة من حماس كما أنه سيدرس برنامج حماس الذي قدَّمته للرئيس أبو مازن، وقال إنَّ التوجه كان إيجابيًّا من الرئيس وأنَّ هناك اتفاقًا إلى الدفع في سبيلِ الاستقرار الدستوري والقانوني.

 

وأضاف هنية أنَّ الوزارةَ يغلب عليها المهنية والخبراء والتكنوقراط إلى جانبِ بعض الوجوه السياسية المحبوبة في الشارع الفلسطيني، وأشار إلى أنَّ حماس ستتعاون مع الجميعِ من أجل حماية الشعب الفلسطيني والثوابت الفلسطينية.

 

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنَّ تشكيلةَ حماس للحكومة الجديدة التي قدَّمها إسماعيل هنية ستتم دراستها جيدًا، وسيتم عرضها على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، ثم يتم عرضها على المجلس التشريعي للحصول على الثقةِ، ومن ثمَّ  صدور المرسوم الرئاسي باعتماد الثقة ثم إلقاء القسم.

 

مشيرًا إلى أنَّ القضيةَ ليست في الحكومةِ ولكن فيما يُواجهه الشعب الفلسطيني من عقباتٍ كثيرةٍ ووعد أبو مازن بالعمل على حلها.

 

وفي صعيدٍ متصلٍ قال صالح البردويل- المتحدث باسم حركة حماس- في المجلس التشريعي أنَّ الحكومة تضم تسعة وزراء فقط من المجلس التشريعي، وقال إنه فيما يتعلق بتخوف البعض من ترشيح محمود الزهار وزيرًا للخارجية قال إنه في هذا المنصبِ لا يُعبِّر عن نفسه وإنما يُعبِّر عن برنامجِ الحكومة والحركة، وهو ملتزمٌ به.

 

وقال البردويل إنَّ حماس أجرت تعديلات كثيرة على تشكيلتها لتقريب وجهات النظر مع باقي الفصائل التي أصرَّت على أن تقدم حماس تنازلات، وهو ما رفضته الحركة كما أكد البردويل والذي أشار إلى أن حماس بذلت مجهودًا كبيرًا من أجلِ التوصل إلى اتفاقٍ وأن يشارك باقي الفصائل في البرنامج إلا أنه أكد أيضًا أن حماس غير مطالبة بأن تتبنى برامج غيرها، كما أنَّ الفصائل غير مطالبة بتبني برنامج حماس.

 

فيما يتعلق بقرار الرئيس الفلسطيني بعرض تشكيلة الحكومة على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الوقت الذي ترفض حماس فيه اعتبار المنظمة المعبر والممثل الوحيد للشعب الفلسطيني قال البردويل إنَّ حماس لا ترفض ذلك، ولكنها طالبت بتعديلات على منظمةِ التحرير بحيث لا يُسيطر فصيل واحد عليها، وقال إنَّ هذا ما تمَّ الإتفاق عليه في حوارٍ القاهرة.

 

وفيما يتعلق بالأسماء المرشحة للحكومة أكدت العديد من المصادر أنه بالإضافةِ لصيام والزهار فقد تمَّ ترشيح يوسف رزقة لوزارة الإعلام وعمر عبد الرازق للمالية، وحسن ناصف للصحة.