قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن الإقبال الضعيف الذي جاء بشكل غير متوقع في الانتخابات الرئاسية الماضية التي أعلن فوز عبد الفتاح السيسي فيها يثير الشكوك حول قدرته على الاحتفاظ بالشعبية خلال محاولته علاج الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مصر، فضلاً عن مواجهة الفقر ومنع مزيد من الأزمات السياسية.

 

وأشارت إلى أن نسبة الإقبال على التصويت التي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات عنها جاءت أقل بكثير مما كان متوقعًا، خاصةً من السيسي نفسه الذي توقع مشاركة 40 مليونًا ممن لهم الحق في التصويت في تلك الانتخابات؛ أي ما يعادل 80%، إلا أن النسبة المعلنة جاءت 47% فقط.

 

وأضافت أن السيسي يواجه حاليًا تحديات كبيرة، مشيرة إلى وعده للمصرين أمس بمستقبل مشرق، لكنه لم يوضح كيف سيحقق ذلك في وطن به 85 مليون نسمة.

 

وتناولت حديث السيسي أمس عن ضرورة أن يشمل مستقبل الوطن العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وهي شعارات ثورة 25 يناير ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك التي سعت لإنشاء ديمقراطية حرة بعيدة عن نفوذ الجيش.

 

وأبرزت الصحيفة الاتهامات التي وجهت لسلطات الانقلاب بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو الماضي، والتي شملت ارتكاب قوات الأمن جرائم قتل للمتظاهرين واعتقال الآلاف وتعذيبهم داخل السجون.

وتحدثت عن الدعم الخليجي القوي من قبل السعودية والكويت والإمارات، وهو ما أسهم في إبقاء الاقتصاد المصري على قيد الحياة.