قالت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية: إن عملية تتويج عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر فشلت بعدما فشل هو وحلفاؤه في الوصول إلى النسبة التي سعوا لتحقيقها في أول انتخابات رئاسية بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو الماضي.



وأشارت المجلة إلى أن الحكومة قامت بإغلاق المدارس قبل أسبوعين وأعلنت البدء في الإجازة الصيفية وعملت الشئون المعنوية للقوات المسلحة على تشغيل الأغاني الوطنية في الشوارع وسعت القيادات الكنسية ومكبرات الأصوات في المساجد لحشد الناخبين من أجل التصويت في الوقت الذي قامت فيه لجنة الانتخابات الرئاسية بالإقدام على خطوة غير مسبوقة عبر مد يومي التصويت ليوم ثالث بالتزامن مع حشد إعلامي قوي للناخبين ومع ذلك فشل أنصار "السيسي" في الوصول إلى المستهدف وتخطي نسبة 50% ممن لهم الحق في التصويت.


وأضافت أن أنصار "السيسي" كانوا على ثقة بأن نسبة الإقبال على التصويت ستكون كبيرة لدرجة أن "السيسي" نفسه توقع مشاركة 40 مليونًا ممن لهم الحق في التصويت في تلك الانتخابات وهو ما لم يحدث على الرغم من أن النتائج كانت معدة سلفًا.


وتحدثت عن أن نسبة الإقبال المعلنة من قبل الصحف الرئيسية في مصر أشارت إلى مشاركة 48% ممن لهم الحق في التصويت، معتبرةً أن تلك النسبة تتعارض بشكل كبير مع التقارير السابقة التي تحدثت عن ضعف الإقبال بشكل حاد لكنها وصلت النسبة المعلنة في النهاية بأنها متواضعة.


وأبرزت بيان المعهد الديمقراطي الأمريكي الذي اعتبر مد التصويت ليوم ثالث جزءًا من سلسلة من الخطوات والإجراءات التي أضرت بشكل خطير بمصداقية العملية الانتخابية.


وأضافت أن نتيجة الانتخابات شجعت الإخوان ومعارضي النظام من غير الإسلاميين على إعادة تنشيط أنفسهم باعتبار أن الأغلبية وقفت معهم وقاطعت الانتخابات في الوقت الذي بدأ فيه الخلاف يدب في صفوف مؤيدي "السيسي" بعد اتهام حزب النور بالفشل في حشد الإسلاميين متوقعة مسارًا صعبًا ينتظر "السيسي".