عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس اليوم الخميس 16 من مارس أن واشنطن على اتصالٍ مع كلٍّ من الصهاينةِ والفلسطينيين لحثهما على ما أسمته بـ"ضبط النفس" بعد الغارة التي شنتها القوات الصهيونية على سجن أريحا المركزي في الضفةِ الغربية المحتلة قبل يومين لاعتقال أحمد سعدات- الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- وعدد من رفاقه.

 

يأتي ذلك وسط تفاقم للحالة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة بفعل الاعتداءات العسكرية الصهيونية في أريحا وجنين ومناطق أخرى من الضفة حيث قتل جندي صهيوني في اشتباكات بين عناصر من المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيونية في جنين في إطار توغل صهيوني بأكثر من 30 آلية لاعتقال عدد من المطلوبين الفلسطينيين من كتائب سرايا القدس وشهداء الأقصى والتي تشهد أيضًا عمليات احتجاز من جانب الصهاينة لعددٍ من الفلسطينيين.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن رايس في تصريحاتها للصحفيين في أثناء زيارتها الحالية لأستراليا "في وجه التصرفات والصعوبات التي حدثت مؤخرًا في أريحا فإننا على اتصالٍ مع جميع الأطرافِ للحث على الهدوء وضبط النفس".

 

ووضعت قوات الأمن الصهيونية في حالة استنفار بعد أن توعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يتزعمها سعدات بالانتقامِ من عملية القبض عليه في سجنه في أريحا، واستخدمت القوات الصهيونية الدبابات والجرافات لتدمير سجن أريحا يوم الثلاثاء الماضي والقبض على سعدات الذي تتهمه السلطات الصهيونية بالإشراف على عملية اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي في عام 2001م وهي العملية التي أعلنت الجبهة الشعبية المسئولية عنها.

 

وحول الاتهامات بتواطؤ أمريكي- بريطاني في عملية أريحا قالت رايس: إنَّ الولايات المتحدة وبريطانيا وافقتا على مراقبةِ السجن في عام 2002م لكن أمن السجن كان مسئولية الفلسطينيين، مضيفةً أنَّ قلقَ واشنطن ولندن على سلامةِ المراقبين تزايد على مدى الاثني عشر شهرًا الماضية وتمَّ إبلاغ السلطات الفلسطينية في الثامن من مارس بأنَّ المراقبين سيسحبون ما لم يتحسن الأمن.

 

من جهةٍ أخرى وفي إطارِ التصعيد الصهيوني تجاه الفلسطينيين أعلنت سلطات الاحتلال الصهيونية اليوم الإغلاق التام على المناطق الفلسطينية حتى مساء السبت المقبل في إطار سلسلة من الإجراءات تحسبًا لهجمات متوقعة ردًّا على تدمير سجن أريحا واعتقال سعدات ورفاقه.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ شابًا فلسطينيًّا قد استشهد مساء أمس الأربعاء 15 من مارس برصاص جنود الاحتلال في قرية خربثا غرب رام الله بالضفة الغربية، وادعى الجيش الصهيوني أنَّ إطلاقَ الرصاص على الشابِ الفلسطيني جاء بعد إلقاء ثلاث زجاجات حارقة في اتجاه وحدة من حرس الحدود بالقرب من جدار العزل العنصري بالقرية، كما اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيًّا معظمهم ناشطون بالجبهة الشعبية في الضفة الغربية، في إطار حملات دهم واعتقالات مستمرة.

 

من جهة أخرى دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف الهجمات التي تستهدف مكاتبه ومواطنيه بالأراضي الفلسطينية بعد، وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو للبرلمان الأوروبي: "ندعو بأقوى العبارات ألا يستخدم أي شكل من أشكال العنف ضد مكاتب الاتحاد الأوروبي أو ضد مكاتب الدول الأعضاء أو مواطنينا".

 

يُذكر أنَّ الاتحادَ الأوروبي يقدم 500 مليون يورو (حوالي 599 مليون دولار) مساعدات سنوية للفلسطينيين بالإضافة إلى معونة أمنية.