قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن مقاطعة نسبة كبيرة من المصريين للانتخابات الرئاسية دليل على عدم ثقة واقتناع الشعب المصري بوعود عبد الفتاح السيسي التي تتمثل في إحلال الأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي مشيرة إلى أن نسبة المقاطعين تجاوزت بشكل كبير نسبة من أعلنوا مقاطعتهم من الإسلاميين.
وأضافت أن حملة السيسي الانتخابية تعثرت خلال اليومين الماضيين في المرحلة التي كان من المفترض أن تكون الأسهل في طريق صعوده لقمة السلطة وذلك بعد الضعف الواضح الذي ظهر في إقبال المصريين على التصويت.
وأشارت إلى أن "السيسي" من المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية إلا أن نسبة التصويت تعد نقطة محورية بالنسبة لشرعيته.
وأضافت أن السلطات اتخذت العديد من الإجراءات المتتالية والتي ظهرت منذ الإثنين وامتدت حتى ليلة أمس في محاولة لدفع المصريين للتصويت في الانتخابات بعدما أكد المراقبون تدني نسبة التصويت بشكل كبير.
وأكدت الصحيفة أن التصويت الحالي أشبه بالتتويج أكثر من كونه منافسة انتخابية لذلك فإن نسبة المشاركة العالية مهمة جدًا لشرعية النتائج.
والتقت الصحيفة ببعض العاملين في الحكومة الذين أكدوا على أن تصريح السيسي بأنه سيحارب الإرهاب لا يعني أنه سيحارب الإخوان وإنما كل من يقف في طريقه وهو ما دفعهم لعدم التصويت له.
وأبرزت وقوف طوابير من المصريين أمس أمام سجن طرة لانتظار لقاء ذويهم المعتقلين سياسيا والتقت الصحيفة بعدد من تلك الأسر أكدوا خلال اللقاء على أنهم لن يصوتوا ولن يمنحوا السيسي الشرعية التي يريدها بعد الدماء التي أراقها.