رصدت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية أكاذيب عبد الفتاح السيسي وخداعه للمصريين والرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، وذلك بعد مقارنة ما يقوله على الملأ بما تم تسريبه من لقاءات جمعته بضباط الجيش أو إعلاميين.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصرفات "السيسي" العاطفية تعيد للذاكرة ما كان يقوم به الممثل المصري "عبد الحليم حافظ" والذي يتصرف مع شعبه وكأنه يتعامل مع امرأة.
وذكرت أن "السيسي" ذكر في إحدى تسريباته أنه يعتبر الشعب المصري وخاصة معارضيه كإخوته أو أبنائه وبالتالي يصبر عليهم ولا يقتلهم لكن ما حدث بعد الانقلاب أثبت عكس ذلك حيث قتل أكثر من 1000 من معارضيه واعتقل عشرات الآلاف.
وأضافت أن "السيسي" كان يحني رأسه أمام الدكتور محمد مرسي ويضع يديه بين فخذيه كإشارة إلى تأدبه واحترامه للرئيس، لكنه ظهر في الإعلام الآن على أنه كان معارضًا بشدة لـ"مرسي" خلال وجوده في السلطة.
وتحدثت عن أن "السيسي" ذكر في حواراته الإعلامية أنه نصح كثيرًا الرئيس مرسي بعدم الإفراج عن الإسلاميين بقرارات عفو رئاسي؛ لأنهم سيوجهون أسلحتهم للشعب والجيش، لكن الحقيقة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان "السيسي" مديرًا للمخابرات الحربية فيه هو الذي أفرج عن 850 ممن يوصفون بالمسلحين في حين لم يفرج "مرسي" سوى عن 18 فقط.
وأبرزت كذب "السيسي" عندما أشار إلى أن الجيش يقف دائمًا مع الشرطة في مواجهة الإرهاب والعنف في سيناء؛ لأنها مسئوليته، لكن إحدى التسريبات خلال لقائه بالضباط خلال فترة "مرسي" جاء فيها عكس ذلك؛ حيث تحدث معهم عن عدم إمكانية إدخال الجيش في مواجهة مع أهالي سيناء؛ لأن ذلك يخلق عداوة بينهم وبين الجيش.
كما كشفت الصحيفة عن تسريب لمساعدين للرئيس مرسي من داخل السجن، أكدا فيه أن "السيسي" رفض طلبًا من الرئيس المنتخب بإرسال الجيش إلى سيناء في عهده لمواجهة المسلحين، على الرغم من زعم "السيسي" بأن الإخوان هم من سمحوا بتزايد الإرهاب والمسلحين هناك.
وأشارت إلى أن "السيسي" أكد من قبل أنه نصح الرئيس مرسي عدة نصائح لكي يحافظ على بقائه في السلطة واقترح عليه إجراء استفتاء على بقائه، إلا أن تصريحاته الأخيرة المعادية بشدة للإخوان تتنافى مع ما ذكره من قبل.
وأضافت أن "السيسي" هو المخطط الحقيقي لكيفية تعامل الجيش مع ثورة 25 يناير 2011م، وكان يتوقع أن تحدث في مايو عندما يعلن الرئيس المخلوع حسني مبارك عن توريث الحكم لابنه جمال، لكن الثورة اندلعت مبكرًا وسار الجيش على السيناريو المرسوم بخلع مبارك مقابل استمرار هيمنة الجيش.