خاص- "إخوان أون لاين" أكد وزير الأمن الداخلي الصهيوني جدعون عزرا أنَّ الضفةَ الغربية سوف تظل خاضعةً لسيطرةِ الجيش الصهيوني حتى في حالةِ تنفيذ خطط الانسحاب الجزئي منها والتي أعلن عنها رئيس الوزراء الصهيوني المؤقت قبل أيام، فيما تواصلت عمليات الاعتقال الصهيونية ضد أعضاء المقاومة الفلسطينية، وسط تجديد من حماس رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني. ونقلت جريدة (جيروزاليم بوست) في عددها الصادر اليوم الإثنين 13 من مارس 2006م، تصريحات عزرا التي أكد فيها أنَّ الجيش الصهيوني سوف يحتفظ بالسيطرةِ على الضفة الغربية وذلك بعد إتمام إجراءات الانسحاب الصهيوني الجزئية منها والتي أعلن إيهود أولمرت عن اتجاهه لتنفيذها في حال نجاح حزب كاديما الذي يتزعمه في الفوز برئاسة الوزراء في الانتخابات العامة الصهيونية المقررة في 28 من مارس الحالي. وأشار عزرا إلى أنَّ خطة الانسحاب الجزئي تعتبر آخر خطوة تجاه الضفة الغربية؛ حيث سيقوم الجيش الصهيوني بالانسحابِ من المناطق التي تقع أمام جدار الفصل العنصري الذي تمَّ تشييده على الأراضي الفلسطينية. وتعني هذه التصريحات أنَّ الصهاينةَ سوف يحتفظون بكتلِ المغتصبات الكبرى في الضفة الغربية والتي تضمن لهم الاحتفاظ أيضًا بمدينة القدس المحتلة ما يعتبر فرض واقعٍ سياسيٍّ على الأرضِ يستحيل معه التفاوض على إقامةِ دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف كما يخطط الفلسطينيون. وأكد عزرا أنَّ خطة استمرار السيطرة العسكرية على الضفة الغربية بعد الانسحاب الجزئي تعتبر من أفكار المسئول الأمني الصهيوني السابق وعضو كاديما الحالي "آفي ديختر" والذي دعاها "فك الارتباط المدني"، وأشار وزير الأمن الداخلي الصهيوني إلى أن أولمرت يتبنى هذه الفكرة ضمن برنامجه السياسي للانتخابات القادمة وذلك على الرغم من عدم تعليقه عليها في العلن. وتابع عزرا قائلاً: إنَّ الانسحابَ من بعض المناطق في شمال الضفة الغربية مع استمرار سيطرتهم العسكرية عليها يعتبر نموذجًا للخطةِ التي سوف تتطبق على الأراضي الأخرى التي سوف ينسحب الجيش منها في الضفة الغربية. في إطار آخر، جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني، مشيرةً إلى أنها سوف تتعامل مع الاتفاقاتِ التي وقعت بين الفلسطينيين والصهاينة في السابق بواقعية، وكانت الحركة قد أكدت سابقًا أنها سوف تطبق من الاتفاقات ما يتماشى مع المصالح والحقوق الفلسطينية. إلى ذلك، أشار استطلاعٌ للرأي قامت به جامعةُ النجاح الفلسطينية ونشرت نتائجه إلى أن غالبية الفلسطينيين يرحبون بفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ويدعمونها بشدة رغم الضغوط التي تُمارس على الفلسطينيين من القوى الدولية للتخلي عن تأييد حركة حماس. ميدانيًّا، اعتقلت القوات الصهيونية 16 فلسطينيًّا في الضفةِ الغربية خلال عمليات دهم واعتقال نفذتها القوات الصهيونية مدعومة بـ30 آلية عسكرية.