أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة أن الجنرال "خليفة حفتر" إذا نجح في انقلابه سيكون أسوأ من القذافي في مرحلته الأخيرة".
وقال الزعاترة في مقال بصحيفة "العرب" القطرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أنه "يجرم الليبيون بحق أنفسهم إذا صدقوا هذا الجنرال المأفون وما يرفعه من شعارات، ويجرم الثوار أيضًا بحق أنفسهم إن تهاونوا في صد انقلابه، بل إن عليهم أن يكونوا أكثر شراسة في الرد، لأن هذا سيكون أسوأ من القذافي في مرحلته الأخيرة بعدما ظن أن الشعب الليبي قد خضع له، وبعدما طبّع علاقاته مع الغرب إثر دفع استحقاقات لوكيربي وسواها، ودمَّر مشروعه النووي، ودفع من جيب الليبيين صفقات لا تحصى للقوى الغربية".
وأضاف، "نعم، سيكون زمن حفتر في حال نجاحه أسوأ بكثير من مرحلة القذافي الأخيرة، تمامًا كما أن زمن السيسي سيكون أسوأ بكثير من العهد الأخير لمبارك الذي شهد انفتاحًا واضحًا في الصحافة والنقد، وجرأة في المجتمع (هو والقذافي كانا يهيئان للتوريث)، والسبب أن العهد الجديد سيكون نزقًا بطبعه، فضلاً عن دعواه بأنه جاء ليضمن الاستقرار الذي يتطلب الكثير من الحزم، أي القمع بتعبير أدق".
وأشار الزعاترة إلى أن من يدعمون حفتر يستنسخون تجربة الجنرال الآخر في مصر، قائلاً: "ولم لا يفعلون أصلاً، أليس المخططون هم أنفسهم؟ وكذلك الممولون، فضلاً عن الأدوات الأمنية والسياسية وحتى العسكرية؟!".
وقال الزعاترة مخاطبًا الشعب الليبي "ما ينبغي أن يعيه الليبيون الشرفاء هو أن ما يجري في بلادهم أمر متوقع، حتى لو كان سيئًا ومزعجًا، لكن تحرر الشعوب من نير الاستبداد لا يمر سهلاً ومعقمًا، ولا بد من بعض الفوضى في المراحل الأولى حتى يتحقق الاستقرار ويتوافق الناس على طبيعة الحكم. حدث هذا في أكثر الثورات في العالم، فضلاً عن أن تكون الثورة في بلد بإمكانات كبيرة، وجغرافيا حساسة تؤثر كثيرًا على المحيط العربي والإقليمي، كما هو حال ليبيا".
مستنكرًا، "أن يرى بعضهم أن حفتر قد جاء ليصحح مسيرة الثورة، تمامًا كما كان من السخف أن يصدق آخرون أن السيسي قد جاء ليستكمل أهداف ثورة يناير، الأمر الذي بات مفضوحًا الآن أمام الملأ".