كتب- حسين محمود

أكدت حركة حماس أنها تلقَّت وعودًا من المسئولين السعوديين باستمرار الدعم الذي تقدمه المملكة للسلطة الفلسطينية سياسيًّا واقتصاديًّا بعد تولي حماس الحكومة، فيما يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية جولةً دوليةً وسط استمرار الحصار الصهيوني للأراضي الفلسطينية لحين الانتهاء من أحد الأعياد الدينية اليهودية وإجراء الانتخابات العامة الصهيونية المقررة يوم 28 مارس الحالي.

 

فقد صرَّح عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس عزت الرشق أن المسئولين السعوديين قد أعلنوا لوفد الحركة- الذي يزور العاصمة السعودية الرياض- أن الدعمَ سوف يستمر للسلطة الفلسطينية وللفلسطينيين بعد تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية، ونفى الرشق الاتفاقَ على مبالغ معينة لحجم الدعم، إلا أنه أكد أن السعوديين قالوا إنهم سوف يقدمون "دعمًا ممتازًا".

 

ورفضت السعودية في وقتٍ سابقٍ المطالبَ الأمريكيةَ التي حملتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس خلالَ زيارتها الأخيرة للمنطقة بضرورة وقف الدعم المادي والسياسي المقدم للفلسطينيين في حال تشكيل حماس الحكومةَ دون الاعتراف بالكيان الصهيوني وإلقاء سلاح المقاومة والإقرار بالاتفاقات السياسية الموقَّعة بين الفلسطينيين والصهاينة، وهي ذات المطالب الصهيونية والأوروبية.

 

وقد أجرى وفدُ حماس العديدَ من اللقاءات مع المسئولين السعوديين، ومن بينهم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز، ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز، فيما ستنتهي الزيارة اليوم الأحد بعد لقاء الوفد مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

وتأتي زيارة حماس إلى السعودية في إطار جولة عربية وإسلامية لوفد الحركة من أجل الحصول على الدعم المالي والسياسي لمواجهة تهديدات المقاطعة التي يتبناها الغرب والكيان الصهيوني للفلسطينيين بعدما تشكِّل حماس الحكومة الفلسطينية.

 

وفي إطار متصل يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس جولةً أوروبيةً من أجل مناقشة مسألة الدعم المقدَّم من الأوروبيين للسلطة الفلسطينية والتهديدات الأوروبية بقطع هذه المساعدات حالَ تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في وقت سابق أنه سوف يقاطع السلطة الفلسطينية ماليًّا حال تشكيل حماس الحكومةَ دون تلبية المطالب الغربية.

 

من جانب آخر استمر الحصار الصهيوني المفروض على الأراضي الفلسطينية لحين الانتهاء من احتفالات العيد اليهودي "بوريم"، إلى جانب إتمام إجراء الانتخابات العامة الصهيونية التي سوف تُجرى يوم 28 مارس الحالي؛ ما يعني استمرار الحصار الصهيوني للأراضي الفلسطينية حتى مطلع الشهر القادم.

 

إلا أن الصهاينة أكدوا استمرار فتح معبر "المنطار" المعروف لدى الصهاينة بمعبر "كارني"، والذي يسمح بنقل البضائع بين الكيان الصهيوني وقطاع غزة، وهو المعبر الذي كان مغلقًا لفترة قريبة، إلا أن الصهاينة فتحوه بعد الانتقادات الدولية لهم بـ"خنق" الاقتصاد الفلسطيني جرَّاء سياسة الحصار التي وصل معها عدد الحواجز الصهيونية في الضفة الغربية إلى ما يزيد على الـ400 حاجز.