كتب- حسين محمود
أشارت تقارير صحفية إلى أنَّ الأمريكيين يضغطون على بعضِ الساسة الفلسطينيين لعدم المشاركة في الحكومةِ الفلسطينية التي سوف تُشكلها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مما يؤكد وجود الخطط الأمريكية الصهيونية من أجل إسقاطِ حكومة حركة حماس.
فقد ذكرت جريدة الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية اليوم 11 مارس 2006م أن المسئولين الأمريكيين يُمارسون ضغوطًا على الساسةِ الفلسطينيين الذين يصفهم الأمريكيون بـ"المعتدلين" من أجل عدمِ الانضمام إلى الحكومةِ الفلسطينية التي سوف تُشكلها حركة حماس في الفترة المقبلة.
وأشار التقرير الصحفي إلى أنَّ الولاياتِ المتحدة أخبرت هؤلاء الساسة الفلسطينيين أنها سوف توقف دعمها لهم في حالة موافقتهم على الدخول في الحكومةِ الفلسطينية تحت قيادة حماس.
وتتفق هذه الأنباء مع المعلومات التي كشف عنها تقرير لجريدة الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية من أن لدى الصهاينة والأمريكيين خططًا لإسقاط الحكومة المتوقع أن تُشكلها حماس عن طريق الضغط الاقتصادي والسياسي، مما يفتح المجال لإجراءِ انتخاباتٍ تشريعيةٍ جديدة في الأراضي الفلسطينية تنتهي بفوز حركة فتح وتنفيذ خطط التسوية السياسية التي تتفق مع المصالحِ الصهيونية والأمريكية بدلاً من البرنامجِ الذي تتبناه حماس لتسوية القضية الفلسطينية بما يحفظ حقوق الفلسطينيين.
ومن بين هؤلاء الساسة الفلسطينيين، مصطفى البرغوثي زعيم المبادرة الوطنية الفلسطينية، وزياد أبو عمرو عضو البرلمان الفلسطيني عن قطاع غزة والذي فاز بفضل دعم حركة حماس، ونقلت الجريدة البريطانية عن أبو عمرو تأكيده رفض الضغوط الأجنبية على الفلسطينيين.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أشار إلى أنَّ حماس سوف تسلم التشكيل الحكومة في الموعدِ القانوني المحدد، وتسعى حماس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل الفلسطينية، وهو المسعى الذي يصطدم برفضِ حركة فتح الانضمام إلى هذه الحكومة، كما تريد حماس تشكيل حكومة من التكنوقراط.