انتهى الاجتماع بمدينة بودا بإفريقيا الوسطى، بين مفوّضية حكومية وممثّلين عن الطائفة المسلمة والمسيحية، بالفشل في إيجاد أرضية مشتركة بين أطراف النزاع الطائفي الذي يهزّ البلاد منذ ديسمبر الماضي.
وبحسب وكالة "الأناضول" فقد أبدى ممثّلو الطائفة غير المسلمة بـ"بودا" (أي المسيحيين والوثنيين والملحدين) رفضا قاطعا لبقاء المسلمين بالمدينة، وذلك خلال مفاوضات اليوم الخميس التي جمعت البعثة الحكومية المتألّفة من خمسة وزراء بينهم وزيرة العدل "إليزابيث غودي" بممثّلين عن مختلف الطوائف.
واشترط كلّ من نائب عمدة المدينة، وهو قيادي بالطائفة غير المسلمة، ووجهاء المدينة من غير المسلمين رحيل المسلمين بصفة نهائية لتهدئة الوضع في المدينة، ما أثار حفيظة الموجودين من المسلمين، وبينهم عمدة "بودا"، القيادي بالطائفة المسلمة بالمدينة "أوال محمد" ووجهاء المدينة من المسلمين ممّن شاركوا في الاجتماع، ومع تصاعد وتيرة التحريض والتوتّر، تدخّلت قوات العملية الفرنسية "سانجاريس" لتأمين خروج البعثة الحكومية من المكان.
وقبل أن تتّخذ المفاوضات منحى التحريض، طالب ممثّلو الطائفة المسلمة بفتح الطريق الفاصلة بين مدينتي "بودا"و"مبايكي" شمال إفريقيا الوسطى، وتأمين المسلمين وتمكينهم من متابعة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية.