كتب- حسين محمود

انتقد خبير حقوقي في الأمم المتحدة الإجراءات الصهيونية المتخذة ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، فيما دعا رئيس السلطة الفلسطينية إلى إعطاء حماس فرصتها السياسية، بينما تعقد حماس لقاءات مع بعض القوى الفلسطينية ومن بينها حركة فتح، وسط استمرارٍ لأعمال المقاومة الفلسطينية.

 

ففي تقرير رفعه إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أشار جون دوجارد- مبعوث الأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان- إلى أن الإجراءات الصهيونية التي تتخذ ضد قطاع غزة تشير إلى أن الكيان الصهيوني لا يزال يتعامل على أنه محتل في القطاع على الرغم من انسحابه منه في سبتمبر الماضي.

 

كما أكد أن القنابل الصوتية والقيود على المعابر إلى جانب استمرار سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين تعطي شعورًا باستمرار الاحتلال.

 

وكرر التقرير الاتهامات الموجهة إلى الصهاينة ببناء جدار العزل العنصري بين الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية لمصادرة أراضٍ جديدةٍ تضاف إلى الأراضي التي احتلتها في العام 1967م موضحًا أن العديد من الفلسطينيين قد تركوا أراضيهم بسبب الجدار ما يؤدي إلى نشوء جيل جديد من اللاجئين الفلسطينيين.

 

سياسيًّا، تواصل حركة المقاومة الإسلامية حماس مشاوراتها مع حركة فتح حول تشكيل الحكومة الفلسطينية، وكان من المفترض أن يعقد لقاء بين رئيسي الكتلتين البرلمانيتين للحركتين أمس في قطاع غزة إلا أن اللقاء تأجل إلى اليوم الخميس 9 من مارس لأسباب إجرائية.

 

كما تشير الأنباء إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية سوف يلتقي وفد حركة حماس في القطاع ضمن لقاءات أخرى له مع فصائل فلسطينية أخرى ومع قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

وكان نواب حركة فتح قد انسحبوا من أول جلسة للبرلمان الفلسطيني الجديد اعتراضًا على إلغاء البرلمان للقرارات التي اتخذها البرلمان السابق لتدعيم نفوذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواجهة البرلمان الفلسطيني.

 

يُذكر أن حركة فتح ترفض عروض حركة حماس للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، بدعوى إفساح الفرصة أمام الحركة لترتيب الصفوف بعد الهزيمة الكبيرة التي منيت بها الحركة أمام حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بالإضافة إلى اعتراض فتح على عدم اعتراف حركة حماس بالاتفاقيات السياسية السابقة التي وقعت بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

من جانبه، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفلسطينيين والمجتمع الدولي إلى منح حركة حماس فرصة قبل الحكم عليها، وذلك في مؤتمر صحفي مع الرئيس السلوفيني يانيز درونوفسيك الذي حذر من توقف المعونات الموجهة للفلسطينيين.

 

على المستوى الميداني، واصلت حركة الجهاد الإسلامي إطلاق الصواريخ على الجنوب الصهيوني، حيث أطلقت أمس 3 صواريخ من طراز "القدس" على مدينة عسقلان العربية في الكيان الصهيوني، كما أطلقت كتائب شهداء الأقصى صاروخين على منطقة كيسوفيم في الجنوب الصهيوني.

 

وقد رد الجيش الصهيوني على هذه العلميات بإطلاق صواريخ على مناطق مختلفة في قطاع غزة دون أن تسفر عن أضرار للفلسطينيين.