حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاحتلالَ الصهيوني المسئوليةَ الكاملةَ عن حياةِ الأسير القائد يحيى السنوار بعد إقدام شرطة مصلحة السجون على اقتحام سجن "إيشل" في بئر السبع بشكل مفاجئ، والاعتداء على السنوار ومجموعة من المعتقلين بالضرب المبرح وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم؛ حيث تعرض خلالها السنوار لإصابات بالغة وخطيرة، ثم اقتيد بعد ذلك إلى جهة مجهولة.
وصرَّح الناطق الإعلامي لكتلة حماس البرلمانية النائب الدكتور صلاح البردويل أن أسرى سجن السبع تعرَّضوا لعمليةِ قمع كبيرة، استُخدِمت خلالها أساليبُ قمع متعددةٌ ضد الأسرى، من ضرب، وإطلاق قنابل مسيلة للدموع، وإطلاق عيارات نارية ومطاطية، مشيرًا إلى أنه أُصِيب خلال تلك الأحداث ثلاثةُ أسرى مِن بينهم الأسير يحيى السنوار، وتمَّ على أثرها نقله هو والمصابين الآخرين لجهة مجهولة.
وأوضح البردويل أنه لم يُعرف حتى الآن حجمَ إصابة السنوار ورفيقيه، وإلى أي جهة تمَّ نقلُهم، لافتًا أن بعض المصادر من داخل سجن السبع أفادت بأن السنوار أُصِيب في خاصرته والبعض الآخر أفاد أنه أصيب في قدمه، ولم تتأكد إلى الآن صحةُ هذه الأقوال، ولكن المرجَّح أن تكون إصابتُه خطيرةً.
وأشار إلى أن معتقلين من سجن السبع أكدوا أنه لم يسبق عمليةَ الاقتحام أيةُ مشكلات تُذكر، ولم يكن هناك أية ذرائع للاقتحام، وأنهم أوضحوا أن العمليةَ مدبَّرةٌ، والمقصود منها هو الاعتداء على شخص القائد السنوار بعد تصريحاته الأخيرة للقناة الثانية في التلفزيون الصهيوني.
الجدير بالذكر أن السنوار كان قد صرَّح مؤخرًا للقناة الثانية في التلفزيون الصهيوني بأنه لا يستبعد قيامَ حماس وجناحها العسكري بتنفيذ عمليات في إطار الردِّ على جرائم الاحتلال رغم وجودها في المجلس التشريعي وتشكيلها الحكومة، مشدِّدًا على أن تفكيك الجهاز العسكري للحركة "كتائب القسام" مرهونٌ بانتهاء الاحتلال فقط.
يُذكر أن حماس كانت قد حذَّرت من محاولةِ اغتيال الأسير السنوار بعدما تماثله للشفاء من مرض السرطان الذي أصابه في منطقة الدماغ؛ حيث عاد بعدها لممارسة حياته بشكل طبيعي.
يشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت السنوار بتاريخ 20/1/1988م، وحوَّلته إلى الاعتقال الإداري بعد أن عجزت عن الحصول على أية معلومة منه، قبل أن يُكتشف دورُه في تأسيس جهاز الأمن التابعِ لحركة حماس (مجد)؛ حيث تمَّت محاكمته إثرها بـ426 عامًا، كما تعرَّض السنوار- قبل اعتقاله- لأكثر من أربع محاولات اغتيال ولكنها باءت جميعها بالفشل.