- عبد القدوس: وقف الجريدة ضوء أخضر من أمريكا

- البنا: لا يملك أحد دستوريًّا غلق أي صحيفة

- بهي: ما حدث تحدٍّ لحرية التعبير وشعبية الإخوان

- بكري: النظام (يتلكك) للإخوان بأي شيء

 

تحقيق- أحمد رمضان

أجمع عددٌ من بخبراء القانون والصحافة وحقوق الإنسان على أن القرارَ المفاجئَ الذي أصدره المجلس الأعلى للصحافة بوقف إصدار جريدةِ (آفاق عربية) لحين الانتهاء من الخلاف الدائر بين محمود عطية رئيس التحرير وحلمي سالم رئيس مجلس الإدارة ورئيس حزب الأحرار يمثِّل حلقةً في سلسلةِ تجاوزات النظام ضد الإخوان، مؤكدين أن ما تمَّ غيرُ قانوني أو دستوري.

 

وجاءت هذه الأحداث المتسارعة بعد الدعوى التي قدَّمها عطية ضد كل من سالم وعبد الحكيم الشامي مدير التحرير ومحمد قابيل المدير الإداري، واتهمهم فيها بأنهم استنزفوا أموال الجريدة.

 

أوامر عليا

 

 د. عاطف البنا

فعندما تحدثنا مع الخبير القانوني الدكتور عاطف البنا أبدى دهشته مما حدث، مؤكدًا أن منع إصدار الجريدة أو سحب ترخيصها غير قانوني وغير دستوري.

 

وأشار إلى أن محمود عطية- بصفته رئيس التحرير- لا يعدو أن يكون موظفًا في الجريدة مثل باقي زملائه، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للصحافة لا يملك سحبَ ترخيص أو وقفَ طباعة أي جريدة؛ لأن الدستور يكفل حريةَ التعبير عن الرأي لكل طوائف الشعب، ولا يملك هذا الحقَّ إلا القضاءُ إذا كانت هناك قضايا ضد الجريدة تستوجب غلقها قضائيًّا فقط.

 

وقد علَّق البنَّا على ما حدث بوصفه أن ما حدث دليلٌ على وجودِ أوامرَ عليا في شكل اتصالات مسئولين كبار في النظام لوقف الجريدة التي تعتبر المنفذ الورقي الأهم الذي يتبنى قضايا الإخوان المسلمين. 

(تلكيك)

 

 مصطفى بكري

أما النائب مصطفى بكري- رئيس تحرير جريدة "الأسبوع"- فقد أبدى دهشتَه وتعجبَّه الشديدَيْن بادئًَا حديثَه معنا بقوله: (إيه اللي بيحصل ده؟! دول بيتلككوا بقى!)، مشددًا على أنَّ الصحفيين الستة أعضاء البرلمان لن يسكتوا على ما حدث من تجاوزاتِ النظام ضد الصحفيين من حبسهم وهتك أعراضهم وقصف أقلامهم بغلق الصحف.

 

وأضاف بكري أن غلق أي صحيفة أمرٌ خطيرٌ جدًّا، ولا بد أن يكون مستندًا إلى مبررات موضوعية، مستنكرًا أن ينتقل الخلاف على رئاسة مجلس الإدارة بالجريدة أو أي مشاكل داخل حزب الأحرار الذي تصدر باسمه "آفاق عربية" إلى غلق الصحيفة وتحطيم مستقبل صحفييها.

 

ضوء أخضر من أمريكا

 

محمد عبد القدوس