قال المحامي محمد الدل النائب الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية بالكويت "حدس": ان "الأغلبية لن تقبل بسقوط الدولة واختزالها بسلطة منفردة، وان ينتهي العقد الاجتماعي الذي قامت على أساسه الكويت".
وأضاف خلال الندوة الجماهيرية مساء الخميس تحت عنوان "تداعيات سقوط السلطات" في ديوان الدلال بمنطقة الروضة بالكويت وبمشاركة كل من النائب السابق د. فيصل المسلم والنائب السابق د. وليد الطبطبائي "أن السلطات هي الأعمدة التي قامت عليها الكويت وقد كان مفهوم السلطات عند الأجداد المؤسسين للدولة هي تبادل الأدوار في تسيير الأمور".
مؤكدًا: "لم يكن مقبولاً عند الكويتيين أن ينتقص من حقوق السلطات فليس مقبولاً أن نجعل مجلس الأمة ومعظم من فيه أضحوكة ولجانه حبر على ورق وأن نجعل قضية خرج الشعب من أجلها وهى قضية الإيداعات كأن لم تكن بسبب اللجان التي لا قيمة لها في ظل وجود إرادة الآن لطمطمةالقضية، بالإضافة إلى أن لجان التحقيق لا قيمة لها والاستجواب لا يرد عليه بل ويشطب والأسئلة البرلمانية لا يرد عليها".
متسائلاً: "هل هذه المشاركة في الحكم؟ مؤكدًا بأن المجلس الحالي هو مجلس وطني بل أسوأ من المجلس الوطني".
من جهته، قال النائب السابق وليد الطبطبائي إن "الشعب لم يعد بحاجة إلى مزيد من الدلائل فأوجه الخلل لا يمكن بسطها واتسع الخرق على الرقع فما يحدث أمر لا يمكن قبوله أو التسليم به، مشيرًا إلى أن أصل الخلل وأساس الفساد هو الاستبداد فقد قيل أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة؛ فحيث كان الاستبداد كان الفساد ونتحدث دائمًا بأدلة ثبوتية وبوقائع محددة".
وتابع الطبطبائي: "من أسباب الفساد هو تهميش ثلاث مؤسسات مهمة في الدولة وهي النيابة العامة ولجنة المناقصات وديوان المحاسبة".
أما الدكتور فيصل المسلم فقال "اليوم الكويت في وضع من الفساد لا يحتاج إلى أدلة فمن كان يبحث عن الأدلة يسابقنا اليوم بتقديمها وإذا فرضنا أن سقوط سلطات الدولة فهي سقوط للدولة فسقوط السلطات هو سقوط المبادئ والقيم والشاهد أنك لن تحصل على خدمة وسيبعد الأتقياء وسينخر السوس في الدولة".
وبين المسلم: "ونحن اليوم لا نستعرض سقوط السلطات ولا فضح أرقام أو التدليل على أحداث بالرغم من أهميته، مؤكدًا على أن الكويت بحاجة إلى إصلاحا جذريًا ينسف نظام إدارة شؤون الدولة فمؤسسات تبحث عن الكرامة والقيم والحرية والخدمات ولا بد أن يصلها الأكفاء فلا يجب أن تكون مؤسسات شكلية فهم يريدون أن نكون ردة فعل ونتبع الخدمات لا نتبع الأصل فإذا كنت تريد انجاز فعلينا إصلاح المؤسسات وإيصال الأكفاء فالقضية الآن قضية فساد ومصلحين فالمعارضة إصلاحية وليست ثورية فهي أمانتكم وردت إليكم".