- الشاعر: الحكومة ليست لديها خطة وتعمل بـ"اليومية"!!
- قنديل: الكوارث وصلت إلى عمق المجتمع وستؤدي إلى انفجار حتمي
- أحمد فؤاد نجم: "طهقنا" من الحكم والحكومة والكوارث مستمرة
تحقيق- أحمد المصري

بعد كارثة العبَّارة "السلام 98" التي راح ضحيتها نحو 1000 قتيل، ووباء أنفلونزا الطيور الذي يُظهر تخبط الحكومة في التعامل معه في ظل شائعات تفزع المواطنين بين الفينة والأخرى، إلى جانب ارتفاع مطرد في الأسعار نتساءل: هل يتوقع المصريون من حكومة نظيف المزيد من الكوارث؟!
شهد المجتمع المصري خلال الفترة القليلة الماضية التي لا تزيد على شهر عدةَ أحداث تصل في نظر المحللين والمواطنين إلى حد "الكوارث"؛ ومما يزيد من خطورة هذه الوقائع حتى وصلت إلى حد الكارثة هو التخبط في التعامل مع بعضها وإهمالها لها في أحيان أخرى؛ مما دعا الشعبَ المصريَّ إلى توقع حدوث "كوارث"، على حد تعبير بعضهم، في أي لحظة.
في البداية يؤكد الدكتور أكرم الشاعر- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري ووكيل لجنة الصحة- أن أداء الحكومة لا يختلف في التعامل مع الأزمات المختلفة حتى بعد مرور فترات كبيرة من الزمن، مشيرًا إلى أن تصريحات الحكومة لم تختلف في التعليق على حادثة القطار التي وقعت في مدينة أبو حمص شمال مصر عنه في التصادم الذي راح ضحيته المئات في صعيد مصر؛ مما يؤكد أنها حكوماتٌ لا تعمل وفقَ خطةٍ محددة وإنما هي حكومة تعمل بـ"اليومية".
وقال الشاعر: إن "هذه الكوارث بمثابة آياتٍ كتلك التي أرسلها الله عز وجل إلى فرعون ليتعظ، وكما أن الله أغرقَ فرعون فسوف يُغرق كل من لا يتعظ"، موضحًا أن الحكومة المصرية تعجز عن إستراتيجية للتعامل مع الكوارث، مدللاً على كلامه بتعامل الحكومة مع أزمة العبَّارة المنكوبة يعقبها أزمة أنفلونزا الطيور، وكيف أن الحكومة تعاملت بدرجة كبيرة من التهاون مع أرواح البشر، وهوَّلت من شأن أنفلونزا الطيور لتغطي على أزمة العبَّارة، وتحول الكارثة إلى مجرد تعويضات لأهالي الضحايا دون محاسبة المسئول!!
وتابع: "حكومة نظيف الجديدة ليست حكومة إنقاذ كما كنا نتصورها؛ لأن ردود أفعالها متأخرة جدًّا، خاصةً في أزمة العبَّارة، وهي كارثة سوف يحاسبهم عليها الشعب والتاريخ"، وحتمًا فإن دعوة أهالي الضحايا كمظلومين ستصيبهم في الأعماق، ولو اتعظ المسئولون لخافوا وتراجعوا عن أفعالهم، مؤكدًا أنها في حال استمرار الوضع كما هو عليه فإن الكوارث قادمة لا محالة.
حكم كارثي بامتياز!!
أما الدكتور عبد الحليم قنديل فأشار إلى أنَّ الحكومةَ غير مسئولة؛ "لأنها بمثابة مجموعة من الموظفين عند رئيس الجمهورية، ولا عيبَ على نظيف أو عاطف عبيد؛ لأنهما لا يمتلكان شيئًا يفعلانه سوى الانصياع للرئيس مبارك"، مضيفًا "أنَّ المسئول الوحيد عن الكوارث التي مرَّت بها مصر في الفترةِ السابقة هو الرئيس نفسه أمام الشعب".
وقال قنديل: إن المجتمع المصري سيظل يعاني الكوارث طالما أنَّ هذا الحكم باقٍ، مستشهدًا بموقفِ السلطة من مالك شركة السلام صاحبة العبَّارة المنكوبة "السلام 98" وعدم محاسبته لأنه معين في مجلس الشورى، كما أنه يشغل منصب أمين الحزب الوطني في دائرة مصر الجديدة.
وأوضح قنديل أن حالة الغضب السياسي بدأت في الآونة الأخيرة في الغوص في أعماق المجتمع المصري وتحولت إلى انفجار اجتماعي، مشيرًا إلى التظاهرات التي بدأت حول قانون حظر التجارة في الدواجن الحية وقصرها على الدواجن المجمدة، خاصةً في ظل معاناة طبقة كبيرة من الشعب من حالة فقر مدقع وتحت خطِّ المرض؛ مما يهدد بقاء تلك الطبقات ويدفع بها إلى