اعتبرت المحكمة البريطانية العليا أن سياسة الاعتقال التي اتبعها الجيش البريطاني في أفغانستان "غير قانونية"، وذلك في معرض حكمها في قضية مزارع افغاني اعتقلته القوات البريطانية بين أبريل ويوليو 2010.



وصدر هذا الحكم في ختام دعوى ضرر رفعها المزارع الأفغاني سردار محمد الذي أوقف في أبريل 2010 ثم اعتقلته القوات البريطانية للاشتباه في أنه قيادي في حركة طالبان.


واتهم سردار محمد القوات البريطانية بأنها عذبته خلال احتجازها إياه، وهي اتهامات رفضتها الحكومة البريطانية التي دعته إلى رفع دعوى قضائية بهذا الشأن، إلا أن الأخير رفض هذا الأمر وتقدم بدعوى أخرى يطعن فيها بقانونية احتجازه لدى القوات البريطانية.


وقال القاضي جورج ليجات في قراره أمس الجمعة إن اعتقال سردار محمد في 7 أبريل وتوقيفه على ذمه التحقيق لمدة أربعة أيام كانا قانونيين، إلا أن إبقاءه محتجزًا في قواعد عسكرية بريطانية طيلة الأيام الـ106 المتبقية كان "غير قانوني" استنادًا إلى القوانين الأفغانية والبريطانية والدولية.


وأضاف القاضي أنه "لم يكن لدى الحكومة البريطانية أي سند قانوني سواء استنادًا إلى القانون الأفغاني أو القانون الدولي؛ لإبقاء محمد محتجزًا بعد مدة الـ96 ساعة".


وتابع أن "الاعتقال المتواصل لمحمد من قبل المملكة المتحدة لمدة 81 يومًا إضافية لأسباب لوجستية، إلى حين خلو مكان له في سجن أفغاني، كان أيضًا غير قانوني ولم يسمح به مجلس الأمن الدولي".