- 240 برنامجًا لغسيل مخ الطلاب والأساتذة
- المعونات حوَّلت الجامعات إلى مراكز للتجسس
تحقيق- هاني صلاح الدين
لقد وقعت المؤسسات التعليمية المصرية- سواءٌ في مراحل التعليم ما قبل الجامعي أو الجامعي- في براثن وشِباك منظمات تعليمية غربية، مدَّت يدَها لمؤسساتنا التعليمية، وكان ظاهرها المِنَح وإغداق الأموال تحت غطاء تطوير التعليم بهذه المؤسسات، وكان باطنها العذاب؛ حيث كانت هذه المنظمات تخطِّط بكل قوةٍ لنزعِ الهويةِ الإسلامية والعربية عن تعليمنا.. ومن خلال السطور التالية سنكشف هذه المؤسسات ومخططاتها:
فولبريت والفورد فونديشن
ويأتي على رأس هذه المنظمات المشبوهة منظمة منح مشروع فولبريت الأمريكي، الذي يُديره معهد التربية الدولية المشرف على 240 برنامجًا، منها 110 برنامجًا مخصَّصًا للطلاب و130 للأساتذة بمصر، كما يدير هذا المعهد برنامج هامفري للمِنَح الدراسية للموظفين الشبان المأمول فيهم تولِّي مواقع كبيرة في بلادهم، وقد أُسس المعهد ومنظماته المشبوهة بهدف جمع المعلومات عن الاتجاهات السياسية، كما أنه يحرص على تربية القيادات التعليمية على القِيَم الغربية والأنظمة الإدارية الأمريكية، وذلك عن طريق اختيار القيادات التعليمية والمدرسين المتميزين وإرسالهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكان آخر أنشطة هذه المنظمة إعلانها في يوليو من العام الماضي 2005م عن مسابقة لاختيار قياداتٍ تعليمية متميزة وبعض المدرسين لإرسالهم إلى أمريكا في رحلة تدريبية.
ومن هذه المنظمات المشبوهة أيضًا مؤسسة الفورد فونديشن، وتُعدُّ من مراكز التجسس الأمريكي بمصر، وقد انصبَّت اهتمامات هذه المنظمة على التغيرات الاجتماعية والدينية بمصر؛ بهدف دراسة هذه المتغيرات وتعديل مسارها إلى ما يفيد المصالح الأمريكية والصهيونية العالمية، وذلك عن طريق المؤسسات التعليمية المصرية، وقد قامت المديرة السابقة للمنظمة (آن موزل ليش) بعقد أكثر من 20 صفقةً بحثيةً مع كلياتٍ نظريةٍ وعملية بجامعة القاهرة؛ وذلك بهدف جمع أكبر كمٍّ من المعلوماتِ الميدانية عن التعليم المصري وكيفية تطويعه للمصالح الأمريكية، وذلك مقابل إغداق الأموال على المؤسسات التعليمية المستهدفة.
هيئة المعونة الأمريكية
وتُعد هيئة المعونة الأمريكية من كبرى المنظمات الأمريكية المتغلغلة في مناحي المجتمع المصري، وعلى رأسها التعليم، ويصفها الكثير بأنها حكومة الظل، وتقوم المنظمة بتقديم منح مالية لكل المؤسساتِ التعليمية، سواءٌ المدرسية أو الجامعية، وذلك مقابل تطبيق أجندة خفيَّة لا يُعلَن عن معظمها، وقد قامت الهيئة بفرضِ مجموعةٍ من الاتفاقيات على وزارة التربية والتعليم خلال الخمس سنوات الماضية، استطاعت من خلالها فرض اللغة الإنجليزية على الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية وجعلها اللغة الثانية في التعليم المصري، كما فرضت على المناهج المصرية مجموعةً من القيم الغربية، وذلك من خلال مواد التربية الوطنية والعلوم الإنسانية، كما تُعد اتفاقية التعاون التي عُقدت في عام 2003م من أسوأ الاتفاقيات؛ لأنها فَرضت على أبنائنا دراسة الموضوعات الجنسية الحرجة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
كما أنَّ هناك منظمةً أمريكيةً لا تقل خطورةً على التعليم المصري عن هيئة المعونة، وهي مؤسسة ليجاسي، والتي تقوم باستضافة البنين والبنات في الولايات المتحدة الأمريكية على أن يُمثِّل من كل قطرٍ إسلامي أو عربي 4 طلاب، اثنان منهم بنات، وأن تتراوح أعمارهن ما بين 13 إلى 18 عامًا (سنّ المراهقة المبكرة) ويُشترط فيهم الانفتاح وعدم التديُّن، كما تشترط هذه المنظمة أن تكون لغة التحدث بين هؤلاء الطلاب أثناء تواجدهم في الولايات المتحدة الأمريكية هي اللغة الإنجليزية!!
ربط الجامعات المصرية بالأمريكية!!
ومن المشروعات الأمريكية التي تستهدف التعليم الجامعي في مصر مشروع ترابط المشروعات الأمريكية والمصرية، وهذا المشروع يقوم على ترابط الجامعات في الدولتين عن طريق البحوث المشتركة التي تموِّلها المعونة الأمريكية، وقد بلغ مجموع المشروعات المشتركة أكثر من 800 مشروع حتى عام 2005م، وتستهدف هذه الأبحاث العلمية التي تكلَّفت أكثر من 90 مليون جمعَ أدق المعلومات عن المجتمعِ المصري، وكان أخطر ما نفَّذه هذا المشروع على الأمن القومي ما حدث في عهد الدكتور فتحي سرور- وزير التعليم الأسبق ورئيس مجلس الشعب الحالي- حيث قام المشروع بعمل مسحٍ شاملٍ لمشكلاتِ المجمتمع المصري- وعلى رأسها التعليم- وقد شارك في ذلك البحث أكثر من 2007 باحثين منهم 476 أستاذًا.
ومن أخطر ما طالب به هذا المشروع إلغاء مادة الدين في المدارس المصرية واستبدال مادة أخلاق وقيم تجمع بين الدين الإسلامي والمسيحي به، وهذا ما حاول تنفيذه وزير التعليم الأسبق الدكتور حسين بهاء الدين، حين حاول استبدال مادة القيم والأخلاق التي تُدرَّس في المدارس المصرية حتى الآن بمادة الدين، ولكن بسبب الموقف الحازم الذي اتخذته القوى الوطنية والإسلامية- وعلى رأسها الإخوان المسلمون- تراجَع بهاء الدين عن تنفيذ المخططات الأمريكية في هذا الأمر.
"إيرن" تدمر الهوية
ومِن المنظمات الدولية التي "ابتُليت" مصر بنشاطها المشبوه لتغريب التعليم ومؤسساته في الدول الإسلامية منظمة "الشبكة العالمية للتربية والمصادر" إيرن IEARN التي أسسها رجل الأعمال الأمريكي بيتركوبن عام 1988م بنيويورك، واستهدفت منذ تأسيسها محوَ الهويَّة الإسلامية والعربية للمؤسسات التعليمية والمناهج بجميع الدول الإسلامية، وقد انتشرت هذه المنظمة المشبوهة بسرعة البرق في أكثر من 109 دول معظمها إسلامية.
وفي ظلِّ تخاذل الأنظمة والحكومات الإسلامية والعربية استطاعت أن تستوعب في مشروعاتها التغريبية أكثر من 15 ألف مدرسة وما يقرب من مليون وربع المليون طالب وطالبة وأكثر من 250 ألف معلم ومعلمة، وكان لمصر نصيب الأسد من هذه الأرقام!! بسبب دورها التغريبي وصفها علماء التربية الوطنيون بـ"السرطان التعليمي الأمريكي" الذي يهددنا.
أهداف واضحة
استهدفت منظمة (IEARN) منذ تأسيسها مجموعةً من الأهداف صبَّت في اتجاه واحد، هو محو الهوية الإسلامية والعربية من المؤسسات التعليمية ومن عقول طلابها بالدول الإسلامية والعربية, كما استهدفت ضرب الثوابت الدينية الراسخة لدى أبنائنا، وقد وضح ذلك من خلال أهدافها المعلَنة, ومنها: المساواة بين الجنسين في التعامل، مشجعةً على الاختلاطِ بكل صوره بين الطلاب والطالبات, فهي تطالب الطلابَ المنتسبين إليها بالتواصل المستمر بصرف النظر عن الجنس والدين, كما تقوم أهدافها على تعظيم النموذج الأمريكي وتُطالبهم بمخالطة الطلاب الأمريكيين؛ باعتبارهم نموذجًا راقيًا لا بد من الاقتداء به!!
كما تشمل الأهداف المعلَنة للمنظمة أهدافًا تقوم على تذويب الدين والقيم الأخلاقية وعدم التمسك بقيم "الحلال والحرام"، وذلك تحت شعار قبول الآخر، ودراسة قيمه وأخلاقه والاستفادة منها، وكذلك أن يكون ولاءُ الطلاب والطالبات المنتسبين إليها للمنظمة نفسها والدولة التابعة لها، من خلال هدفها الرابع الذي يؤكد إنماء واعتزاز الطلاب بالانتماء للمنظمة.
وتضمنت أهدافها كذلك تدعيم قيم الغرب والسلام مع الكيان الصهيوني تحت شعار "السماحة والسلام مع الآخر حتى لو اغتصب حقي"، كما تغرس أهداف المنظمة من خلال مشروعاتها في نفوس الطلاب المنتمين إليها أنَّ العالَم وطنٌ له قيَمُه، وأن أي دولة في العالم مهما اختلفت قِيَمُها أو معتقداتُها من الممكن أن تكون وطنًا له، بل لم تقف أهدافُ المنظمة التغريبية عند هذا الحد.. بل استهدفت دمج طلاب وطالبات من دول إسلامية وعربية في أُسَر أمريكية لفترات زمنية مختلفة.
نشاطها في مصر
بدأت هذه الشبكة نشاطَها في مصر منذ عام 1999م, وذلك عن طريق وزارة التربية والتعليم؛ حيث قام الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق بالتعاقد مع الشبكة بتطبيق برامجها في المؤسسات التعليمية بمختلف المراحل حتى التعليم الثانوي, وقد فتح الوزير السابق البابَ أمام المنظمة من أجل ممارسة أنشطتها بكل حرية في مختلف محافظات مصر.
وقد تم تشكيل هيئة المكتب للمنظمة في مصر من منسقة الشبكة بمصر في ذلك الوقت وتُدعى داليا خليل وخمسة أعضاء ممثلين لوزارة التربية والتعليم، وهم: مدير إدارة التدريب، ومدير عام التطوير التربوي، ومدير عام التعليم الإعدادي, كما يتم اختيار اثنين من المعلمين, ويضم المكتب أيضًا اثنين من ممثلي السفارة الأمريكية وممثلاً لمكتب التكنولوجيا برئاسة لوزراء، وما زال هذا التشكيل مستمرًّا حتى اليوم.
وقد استطاعت المنظمة- خلال الأعوام الخمسة الماضية- التغلغل في المؤسسات التعليمية المصرية, كما أنها نجحت بوضوح في تحقيق كثير من أهدافها، وعلى رأسها دمج مئات الطلاب في أُسَر أمريكية لفترات زمنية مختلفة.
أساليب العمل
أما بالنسبة لأساليب عمل الشبكة فقد أخذت ثلاثة محاور، أولها: المدارس؛ حيث يقوم مكتب المنظمة بمصر كل عام بتحديد عدد من المشروعات المستهدفة، مثل: مشروع السلام (وهو مشروع لتدعيم التطبيع مع الكيان الصهيوني) أو مشروع قبول الآخر (ويستهدف تدعيم التغريب) أو مشروع المساواة بين الجنسين (ويحث على الاختلاط) أو المشروع الانفتاحي (ويستهدف تذويب الأديان)، ويتم تنفيذ هذه المشروعات من خلال مسئول المدرسة ويطلق عليه قائد الفريق Team Leader الذي يقوم بتكوين مجموعات من الطلاب تتراوح كل مجموعة ما بين 10 و20 طالبًا، ثم يقومون جميعًا بإعداد المشروع ومناقشته مع طلاب دول أخرى، وغالبًا يكونون من الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا، وذلك من خلال شبكة الإنترنت.
وقد بلغ عدد المدارس المصرية المشاركة في مشروعات المنظمة حتى عام 2005 أكثر من 100 مدرسة من مختلف المحافظات, ومن هذه المدارس 25 مدرسةً بمحافظة الإسكندرية، ومنها: مدرسة فاطمة عنان الإعدادية بإدارة شرق، ومدرسة السلام الإعدادية بإدارة غرب، ومدرسة النصر للغات للبنات بإدارة وسط، ومدرسة حسني مبارك الثانوية بإدارة المنتزه التعليمية.
كما أن هناك 15 مدرسةً مشتركةً بمشروعات المنظمة في محافظة القاهرة, ومنها: مدرسة عباس العقاد التجريبية بمدينة نصر، ومدرسة الجيل الجديد التجريبية بحمامات القبة، ومدرسة عمر بن عبد العزيز بالمعادي الجديدة، ومدرسة كلية رمسيس للبنات بغمرة، ومدرسة النقراشي بالقبة, كما ضمَّت الشبكة أيضًا 10 مدارس بمحافظة الجيزة، ومنها: مدرسة الأورمان الثانوية للبنين بالدقي، وأبو بكر الصديق التجريبية الابتدائية والإعدادية بجنوب الجيزة، ومدرسة مصر للغات بالهرم, كما ضمَّت الشبكة أيضًا مدرستين بمحافظة الدقهلية، وهما: مدرسة أحمد لطفي السيد الثانوية بنين بالسنبلاوين، ومدرسة المنصورة الثانوية بنات، والمختلطة بالمنصورة, كما ضمَّت الشبكة مدرستين بمحافظتي الشرقية والغربية وهما: درسة الزقازيق الثانوية العسكرية بالزقازيق ومدرسة النصر التجريبية للغات بطنطا.
ولم تكن محافظات الصعيد بعيدةً عن يد المنظمة، فقد ضمت المنظمة مدرستين بمحافظة بني سويف لها، وهما: مدرسة بني سويف القديمة الثانوية بنات بمدينة بني سويف، ومدرسة سوزان مبارك الثانوية بنات، كما ضمَّت المنظمة مدرستين بمحافظتي المنيا وأسيوط، وهما: مدرسة الحديثة بنات الإعدادية بإدارة المنيا التعليمية، ومدرسة خديجة يوسف الثانوية بنات بإدارة أسيوط التعليمية, كما توجد مدارس منضمَّة للمنظمة في محافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر وكفر الشيخ وبورسعيد.
المنظمة والطلاب والمعلمون
المحور الثاني لعمل الشبكة هو الطلاب والطالبات, فالشبكة تصبُّ مشروعاتها عليهم من أجل غرس قيم الغرب فيهم؛ لذا تقوم المنظمة سنويًّا باختيار 20 طالبًا وطالبةً، أعمارهم ما بين 15 و18 عامًا من مرحلتي الإعدادية والثانوية؛ وذلك من أجل إرسالهم للولايات المتحدة الأمريكية لدمجهم في أُسَر ومدارس أمريكية لمدة عام يتم خلاله عملية غسيل مخ لهم، ومعظم الطلاب العائدين من هذه المِنَح عانوا انحرافًا سلوكيًّا اعترفت به أُسَرُهم فيما بعد، وقد أثبتت الأبحاث التي أجرتْها بعض كليات التربية بجامعتي عين شمس والقاهرة ذلك, كما تعقد المنظمة سنويًّا مؤتمرًا عالميًّا يحضره طلابٌ من جميع الدول الإسلامية والعربية المشتركة في برامج المنظمة، وعلى رأسها مصر التي تشارك بعدد كبير من الطلاب والطالبات، ويتعرض الطلاب المشاركون في المؤتمر لمجموعة من البرامج التي تخدم أهداف المنظمة وتدعم التغريب لديهم، ومنها: الإخاء العالمي والتسامح، بغض النظر عن الدين والجنس، وهذه هي الأهداف التي قامت عليها الحركة الماسونية العالمية.
وقد أطلق الرئيس الأمريكي بوش الابن في أعقاب أحداث سبتمبر- بمساعدة ممثل منظمة IEARN- مشروعًا تربويًّا جديدًا أُطلِق عليه الجسر BRIDGE، ويقوم هذا المشروع على تبادل الزيارات بين طلاب ثلاثِ دول هي مصر والأردن والمغرب وبين طلاب الولايات المتحدة الأمريكية، ويُجبَر الطلاب المشاركون فيه من الدول العربية الثلاث على قضاء شهر كامل في أُسَرٍ أمريكية؛ وذلك من أجل المعايشة الكاملة للحياة الأمريكية؛ وذلك بهدف غرس الانتماء الفكري لمعتقدات هذا المجتمع.
وقد شاركت في هذا المشروع 6 مدارس مصرية حتى عام 2005، ومنها مدرسة جمال عبد الناصر بإدارة الإسكندرية التعليمية، ومدرسة الأورمان الثانوية بالقاهرة، ومدرسة السيدة عائشة بإدارة أسيوط التعليمية، ومدرسة كفر الشيخ للبنات بكفر الشيخ، وأُجبر هؤلاء الطلبة على القسم على ميثاق المشروع الذي يضم بنودًا تتضارب مع ثوابت العقيدة الإسلامية والمعتقدات الدينية والقيم الأخلاقية, كما يفرض هذا الميثاق على الطلاب الانتماء الكامل للمشروع والمنظمة.
وبالنسبة لمحور المعلمين فقد ركزت المنظمة عليه، وذلك من خلال إرسال عددٍ لا يقل عن خمسة مدرسين كل ثلاثة أشهر إلى نيويورك لتطبيق برامج عملية والاندماج مع معلمين أمريكيين، بالإضافة إلى معلمين من 6 دول أخرى, ويطلق على هذه البرامج (دورة تبادل الثقافات)، ويتم من خلال هذه الدورة قياس اتجاهات هؤلاء المعلمين نحو قضايا التغريب والسلام والحوار بين الحضارات، ويتم تصعيد الأكثر قبولاً لهذه البرامج، مع منحه مغريات مالية كبيرة.
وهكذا استطاعت مؤسسة IEARN المشبوهة أن تتوغل خلال الأعوام الستة الماضية في مؤسساتنا التعليمية، ناشرةً قيم الغرب.. فهل تتدخل وزارة التربية والتعليم من أجل إيقاف هذه المنظمة المشبوهة عن التلاعب بأجيال مصر المقبلة?! وهل تفتح لجنة التعليم بمجلس الشعب هذا الملف الشائك?!
إيرن والجامعات المصرية
ولم يقف دور المنظمة عند التعليم ما قبل الجامعي، بل امتد نشاطها إلى الجامعات المصرية، وذلك بتخصيص قسم خاص لطلاب الجامعات, بالرغم من عدم وجود أي اتفاقيات دولية بين المنظمة وأي جامعة مصرية!! تقوم المنظمة بإيفاد هؤلاء الجامعيين المصريين إلى المدارس المنتسبة في مختلف المحافظات؛ وذلك لتدريب طلاب المرحلة الثانوية المنتسبين إليها على المشاريع والبرامج الخاصة بالشبكة وتوفِّر لهم وسائل نقل مريحة، تصل إلى حد تخصيص طائرات إذا كانوا متجهين لمحافظات بعيدة، مثل أسيوط أو أسوان أو الإسكندرية، ويترتب على دور هؤلاء الطلاب ضمُّ المزيد من طلاب الثانوية العامة للشبكة، بل وصل الأمر إلى تشكيل لجان شبابية على مستوى جميع المدارس المنتسبة لهذه الشبكة، وهناك لها نافذة على الإنترنت.
وقد قام الطلاب بمناقشة عدد من القضايا، على رأسها قضايا الجنس، وقد قامت الشبكة من خلال هؤلاء الطلاب بتجنيد المئات من الطلاب الجامعيين الذين اشتركوا في برامجها، خاصةً أن المنظمة أكثرت من البرامج التي تخاطب غريزة الجنس لدى هؤلاء الطلاب.
صناع المستقبل!!
وقد قامت الشبكة بعقد أول مؤتمر في مصر تحت مسمَّى (صناع المستقبل), وفيه تم اختيار 75 طالبًا من جميع الجامعات والمدارس في أواخر عام 2004 وذلك بمدينة مبارك للعلوم والتكنولوجيا, وقد زارَ المعسكر الذي عُقد في أعقاب المؤتمر مستر جردن جري من الشئون الدبلوماسية بالسفارة الأمريكية, وكثَّفت السفارة الأمريكية خلال عام 2005 تدعيمها لأنشطة الشبكة، كما كانوا يتابعون بصورة مستمرة البرامج والخطط؛ وذلك من أجل إعداد الكوادر الشبابية التي يمكن جذبُها ورعايتها لتنفيذ البرامج الخاصة بالشبكة.
وقد استطاعت المنظمة أن تمارس أنشطتَها في خمس جامعات مصرية، هي: القاهرة وعين شمس والإسكندرية وحلوان والمنصورة, وقد ركَّزت الشبكة برامجَها مع طلاب الجامعات المصرية في تدعيم التطبيع والسلام مع الكيان الصهيوني، كما قامت الشبكة بإرسال الطلاب والطالبات- خاصةً أبناء أصحاب النفوذ- إلى الولايات المتحدة ودمجهم في أُسَر وجامعات أمريكية، كما نظَّمت عشرات الرحلات الترفيهية أيضًا للولايات المتحدة الأمريكية، وقد أكدت مصادر مطلعة أن معظمَ المشرفين على الرحلات الطلابية يهود من أصل أمريكي!! ويُذكر أن هناك عددًا كبيرًا من أعضاء المكتب العالمي للمنظمة أمريكيون من أصل يهودي..!!
استقرار المنظمة بمصر!!
وقامت الشبكة بخطوة كبيرة نحو تثبيت عملها داخل مصر، وذلك بالعمل من خلال مقرٍّ ثابت بالقاهرة، وتقوم باستقبال المنتسبين لها من الطلاب والطالبات به دون أدنى رقابة من وزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي بمصر، وتسعى المنظمة حاليًا للحصول على ترخيصٍ لتصبح منظمةً غير حكومية.
كما قامت الشبكة بتدعيم علاقاتها بالنظام الحاكم في مصر، عن طريق مَنْح قيادات رفيعة المستوى جوائز عالمية باسم الشبكة.