اعتبرت افتتاحية "الواشنطن بوست" الأمريكية أن إقدام الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس "باراك أوباما"على استئناف المساعدات لمصر يعد تحريضًا على العنف خاصة أن نظام "عبد الفتاح السيسي" لم يستجب لأي مطلب من مطالب الإدارة ولم يقدم ما يدل على سيره على المسار الديمقراطي في ظل استمرار حبس الصحفيين والنشطاء العلمانيين.

 

وأشارت إلى أن سياسة الإدارة الأمريكية تجاه مصر لا يمكن تبريرها أو الدفاع عنها، مضيفةً أن طلب استئناف المساعدات أشبه بالتصويت لمنح الثقة لنظام "السيسي" الذي شكل الآن أسوأ نظام قمعي شهدته مصر منذ 50 عامًا.

 

وتحدثت الصحيفة عن ظهور المعارضة لاستئناف المساعدات العسكرية لمصر من قبل ديمقراطيين وجمهوريين، واصفة الخطوة بالجيدة والتي لم تجد مقاومة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي أشار منذ أشهر إلى أن نظام "السيسي" يستعيد الديمقراطية لكن الحقيقة ظهرت عكس ذلك.

 

وأضافت أن الإدارة الأمريكية تريد الحفاظ على مصالحها الأمنية مع مصر، مشيرة إلى رغبتها في إرسال طائرات الأباتشي المروحية لاستخدامها ضمن 35 مروحية أمريكية تمتلكها مصر حاليًا؛ بهدف تأمين قناة السويس والقضاء على ما يسمى بالإرهاب في سيناء.

 

وأبرزت تحذيرات محللين سياسيين من أن إرسال مزيد من "الأباتشي" إلى مصر قد يزيد عدد القتلى من الإرهابيين، لكنه على الجانب الآخر سيزيد من دعم أهالي سيناء للقاعدة بعد مقتل كثير من المدنيين في الحملة العسكرية بسيناء وتدمير مئات المنازل هناك.

 

وأكدت أن محاولة النظام الحالي القضاء على قوى المعارضة السلمية الديمقراطية محكوم عليها بالفشل، معتبرةً أن دعم الإدارة الأمريكية للنظام يعد تحريضًا منها على مزيد من العنف في مصر.