قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن المصريين كانوا يبحثون عن العدالة إلا أن آمالهم صاعت بعد الأرقام القياسية التي حققها قاضي محكمة جنايات المنيا مرتين بعدما حكم بإعدام 529 مصريًّا في مارس الماضي ثم حقق رقمًا جديدًا بحكمه بالإعدام على 683 آخرين الإثنين الماضي.

 

وأشارت إلى أن تلك الأحكام صورت القضاء المصري وكأنه يعيث في الأرض فسادًا في ظل فقدان الكثير من المصريين الأمل في العدالة بعد تورط النظام القضائي في الحملة القمعية التي يمارسها النظام ضد الإخوان المسلمين.

 

وأضافت أن كثيرًا من المتهمين لا ينتمون للإخوان المسلمين ولم يشاركوا في أحداث العنف التي شهدتها المنيا وقتل خلالها ضابط واحد بعد قيام قوات الأمن بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس الماضي وقتل مئات المعتصمين الرافضين للانقلاب.

 

وذكرت أن محاميًا عن المتهمين وجد نفسه بعد ذلك متهما وعوقب بالإعدام في أول الأمر ثم خفف للمؤبد لا لشيء سوى لأنه ساهم في الإفراج عن كثير من المتهمين في عدد من القضايا السياسية.

 

وتحدثت الصحيفة عن قيام أفراد من الشرطة بضم أفراد عاديين للقضية انتقامًا منهم ومن ذويهم بسبب أمور لا علاقة لها مطلقًا بأحداث المنيا.

 

وأضافت أن فساد النظام القضائي يعزز التمرد المسلح الذي ينمو بالفعل حاليًا.