حذَّر حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني من أية توصية تفتح الباب أمام التطبيع مع العدو الصهيوني و تضفى الشرعية على احتلال القدس.

 

وقال البيان الصادر اليوم: إن فتاوى العلماء على المستويين المؤسسي والشخصي بشأن تحريم زيارة القدس في ظل الاحتلال الصهيوني كانت عاملاً مهمَّا في الحد من التطبيع مع العدو، وإن إعادة النظر في أي من هذه الفتاوى ينبغي أن يرجع فيه إلى المجامع الفقهية، لتشكل هذه الفتاوى إجماعًا أحوج ما تكون الأمة إليه اليوم.

 

ونبه الحزب من إصدار أية فتوى تتناقض مع الفتاوى التي تلقتها الأمة بالقبول دون العودة إلى المجامع الفقهية المعتبرة.

 

وأكد أن قضية القدس قضية عربية وإسلامية، وهي مسئولية العرب والمسلمين جميعًا، وليس من حق أي مكون رسمي أو شعبي التفرد بقرارات بشأنها، كما لا يجوز استبعاد أي مكون عن المشاركة في المؤتمرات المتعلقة بهذه القضية، فكل قرار أو توصية في غياب مكونات رئيسة لا تلزم إلا من يصدرها.

 

وجدد تاكيده على أن الدور الأردني في رعاية الأماكن المقدسة دور تاريخي، ولا ينازعه فيه أحد، على أن تضطلع الدولة الأردنية بمسؤولياتها كاملة للحفاظ على القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، ولا تقتصر على أعمال الصيانة وإنما بذل كل جهد مستطاع لحمايته ووضع حد للاعتداءات المستمرة عليه.

 

وقال: إن نصرة القدس والحفاظ على مقدساتها، ودعم صمود أهلها، وتوفير كل أسباب العيش الكريم لهم واجب شرعي وقومي ووطني. وكل تخل عن ذلك أو تقاعس عنه يشكل تفريطاً بواحدة من أقدس قضايا الأمة.

 

وإن هذه المسئولية مسئولية مشتركة للجانبين الرسمي والشعبي بحيث يتم رصد المخصصات اللازمة، ودعم الهيئات المقدسية، وأن لا يكتفى بالتصريحات والبيانات والوعود التي لا تترجم على أرض الواقع.