* أشرف السعيد- الرياض- السعودية
** لي أخت قدَّر الله لها فقد البصر بعد التخرج في الجامعة، ولم تتزوج حتى الآن، وتحتاج لمصاريف كثيرة للعلاج، ولا يوجد لها مصدر دخل غير المساعدة من الوالدين يحفظهما الله، علمًا بأن حالتهما المادية ضعيفة وعليهما التزامات كثيرة، فهل يجوز لي إعطاؤها من زكاة المال؟ وجزاكم الله خيرًا.
المفتي: د. عبد الرحمن البر
الإجابة: لا بأسَ بإعطاءِ أختك زكاة مالك، بل هو أفضل إن شاء الله، ويكون لك أجر الصدقة وأجر الصلة كما في حديث امرأة ابن مسعود عند الشيخين، وأخرج الشيخان عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يدخلها ويشرب من ماءٍ فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت، فقال: يا رسول الله، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية 92) وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقةٌ لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.