فاجأتنا عدد من التقارير الواردة في الصحافة الغربية خلال الأيام الماضية بالدور الذي تلعبه الشرطة المصرية في انهيار السياحة واختطاف المسيحيات وتفشي الفساد في البلاد.
ففي تقرير أوردته شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية تحدث عن تواطؤ وفي أحيان أخرى تورط عناصر من الشرطة في اختطاف مسيحيات في صعيد مصر منذ ثورة 25 يناير 2011م، وخاصة بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.
وتحدث التقرير عن مسئولية أحد الجنود المسئول عن حراسة كنيسة بالصعيد عن اختطاف مسيحية لم يكشف عنها حتى الآن في الوقت الذي لا تتحرك فيه الشرطة للبحث عن المختطفين من المسيحيين.
يأتي هذا التقرير بالتزامن مع تقارير أخرى نقلتها صحيفة "التليجراف" البريطانية وغيرها تحدثت عن تورط شرطيين ورجال أمن في اعتداءات جنسية على سياح بمنتجع شرم الشيخ مما تسبب في فضيحة دولية وتخوف في أوساط السياح الأجانب من القدوم إلى مصر خوفًا على سلامتهم في ظل حالة الفلتان الأمنية.
لم تكن تلك التقارير وحدها التي كشفت عن صدق المقولة الشهيرة "حاميها حراميها"؛ فقد فجر المستشار هشام جنينة في حوار أجراه مع وكالة أنباء "الأسوشيتد برس" مفاجأة بحديثه عن نهب مليارات الدولارات في نحو 900 قضية فساد على يد شرطيين وقضاة وعاملين بالمخابرات إلا أن 7% فقط منها جرى التحقيق فيها من قبل النيابة العامة والإدارية وجهاز الكسب غير المشروع.
السؤال متى تجري محاكمة الشرطة المصرية على جرائمها؟