كتب- عبد الرحمن اليماني

بدأ أمس السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) زيارةً رسميةً لليمن تعد أول زيارة له منذ توليه الرئاسة وتستغرق الزيارة عدة أيام، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تتناول العملية الديمقراطية الفلسطينية, وتداعيات فوز حماس وعلاقة السلطة بالكيان الصهيوني مستقبلاً.

 

كما سيستعرضان- حسب التصريحاتِ الرسمية اليمنية- نتائج الاتصالاتِ التي تُجريها السلطة الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية والدول المانحة لمعالجة الأزمة الفلسطينية- الصهيونية في ضوءِ المواقف التي أعلنها الكيان الصهيوني في أعقاب فوز حركة حماس.

 

وتأتي الزيارة قبل زيارة خالد مشعل ووفد حماس المتوقعة لليمن بعد عشرة أيام ضمن الزيارات التي تقوم بها الحركة لمختلف الدول العربية والإسلامية بعد فوزها بالانتخابات الفلسطينية الأخيرة.

 

من جهةٍ أخرى عقدت أمس السبت بالعاصمة اليمنية "صنعاء" ندوة بعنوان: (الانتخابات الفلسطينية وانعكاساتها عربيًّا ودوليًّا)، واستهجن فيها سفير دولة فلسطين في صنعاء (د.خالد شيخ) التلويح بالعقوباتِ كجزءٍ من الضغطِ على السلطة الجديدة, وقال: أمريكا تمارس ازدواجًا في خطابها تجاه قضيتنا فهم يريدون منا الدخول في الانتخاباتِ وقد أصروا على أهميةِ عقدها في موعدها، ولكن بعد فوز حماس انقلبت إلى خطابِ التلويح بالعقوباتِ؛ وهو أمرٌ غريبٌ ويشير إلى أنهم ينظرون إلينا كشعبٍ قاصرٍ وغيرِ راشدٍ في إدارةِ أمورنا الداخلية، وقال: إنه لا بد من انتقال سلس للسلطة وهناك مبشرات على الرغم من التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وأوضح أنَّ هناك رهانًا من بعضِ الأطراف على فشلِ الشعب الفلسطيني وعلى الاقتتالِ الداخلي ويتمنون لنا الشر.

 

وفي الندوة اعتبر ممثل حركة المقاومة الإسلامية- حماس في صنعاء "جمال عيسى"- أن حصول حماس على الأغلبية في الانتخابات هو نصرٌ لكل فئاتِ وفصائلِ الشعب الفلسطيني على العدو الصهيوني.

 

وأضاف: "حماس معنية الآن بدراسةِ الأوضاع الفلسطينية بشكلٍ عميقٍ وواقعي ووضع قواعد جديدة لإدارة الصراع مع الاحتلال الصهيوني", مؤكدًا أنَّ حقَّ المقاومةِ لا يُمكن إلغاؤه إلا في حالةٍ واحدةٍ وهي خروج المحتل الصهيوني من أراضينا، ولن نعترف بشرعيته كما أننا لسنا ملزمين ولا مضطرين للبدءِ من النقطةِ التي حشرنا فيها.

 

وأوضح عيسى أن لدى حماس مشروعًا وطنيًّا يجمع الفلسطينيين وفصائلهم المختلفة في إطارِ الشراكة الوطنية؛ لأنَّ قضيةَ فلسطين ليست قضيةَ طرفٍ معينٍ فهي قضية الجميع, مشيرًا إلى أنَّ حماس "صممت على النجاح ونمتلك مفاتيحه وسوف ننجح في ذلك".

 

وفيما يخص المساعدات والمنح عبَّر عيسى عن رفضِ حماس محاولات الابتزاز التي تُمارس عليها, وقال: إنَّ المساعدات العربية لفلسطين تعتبر واجبةً وليست منحةً، وإذا وجد نظام عربي يربط دعمه بمطالبِ تعجيزية فهو يخضع للموقفِ الأمريكي.

 

وتساءل السفير المصري بصنعاء "د. محمد بدر الدين" عن كيفيةِ إدارة الصراع ومن بينه المفاوضات والكفاح المسلح، وقال: إن إدارة الصراع يجب أن يشتمل على عدةِ أدوات ولم يكن فوز حماس نتيجة تخلي حركة فتح عن الكفاح المسلح كما طرح البعض، وإنما ذلك راجع لاعتبارات معقدة وتطورات فلسطينية.