قالت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية  إن السلطة المصرية تستخدم الاغتصاب كسلاح ضد المعارضة، في أحداث يشتبه نشطاء أن تكون مندرجةً ضمن إستراتيجية أوسع مع استمرار القمع الوحشي للمعارضة.

 

وأكد باتريك كينجزلي في تقريرٍ له تحت عنوان "الشرطة المصرية تستخدم الاغتصاب سلاحًا ضد المجموعات المعارضة" أن الشرطة لا تُفرِّق في ممارساتها ضد المعارضة بين الإخوان والعلمانيين.

 

ونقل كينجزلي عن معارضين سياسيين اثنين قولهما إنهما تعرضا للاغتصاب فيما كانا قيد الاحتجاز من قِبل الشرطة المصرية، ويتهم عمر حسن الشويخ (19 عامًا) رجال شرطة باللباس الرسمي باغتصابه في مركز للشرطة في 24 مارس ، عقب اعتقاله في أعقاب الاحتجاجات الطلابية.

 

وفي شهادة خطية قدمت إلى المراقب من قِبل محاميه، قال الشويخ أيضًا إنه تعرض للضرب والصعق كهربائيًّا.

 

وقال "إنه تم اقتياده إلى قسم شرطة ثان مدينة نصر، حيث تم وضع القيود في يديه وتقييده من الخلف وتعصيب عينيه، قبل أن تنقل والدته عنه إنه تعرَّض لضرب مبرح، وصعق بالكهرباء في مناطق حساسة، وانتهاكات جنسية من جانب الضباط".

 

 وقال الشاب الآخر، فادي سمير، إنه تعرض للاعتداء الجنسي بالطريقة ذاتها في مركز آخر للشرطة في 8 يناير. وزعم سمير أنه تعرض طيلة مدة اعتقاله التي استمرت 42 يومًا للضرب، وأن شرطيًّا لمسه بينما كان في الحمام يتبوّل.

 

ويقول سمير إنَّ الادعاء استجوبه في مبنى للشرطة وليس في مكان محايد؛ "ما يدل على فشل في الفصل بين السلطة الأمنية والجهاز القضائي في مصر".

 

وبحسب كينجزلي، "يتحدر الشويخ من عائلة مؤيدة للإخوان المسلمين، فيما سمير قبطي احتفل بالإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. ومع أن ما تعرَّض له الرجلان متشابه، إلا أنهما مختلفتين تمامًا؛ ما يوضح كبر حجم المعارضة ضد الحكومة المصرية.

 

ونقلت الصحيفة عن  محمد لطفي مؤسس اللجنة المصرية للحقوق والحريات ،وهي جماعة حقوقية مستقلة : " لقد أصبح من الشائع ألان وقوع اعتداءات جنسية ضد المعتقلين ، فالسلطات تتبع ذلك التكتيك لإذلال المعتقل وجعله يشعر بالعجز ".

 

 وأضاف: "إن هذه الممارسات تكشف أن الشرطة تتعامل كما لو أنها فوق القانون فلا يوجد لدى أفرادها الأخلاق ولا درجة الاحترام الكافية للتعامل مع المواطنين  فيشعرون أنه يمكنهم كسر جميع القواعد ، وحتى المحرمات في المجتمع المصري ، للحط من المعتقل ".

 

 ووفقًا للأرقام الرسمية، هناك ما لا يقل عن 16 ألف معارض، غالبيتهم من الإسلاميين، ولكن هناك أيضاً نشطاء علمانيين على نحو متزايد، اعتقلوا منذ بدء الحملة على المعارضة السياسية في يوليو الماضي".