حققت الأحزاب الإسلامية في الانتخابات العامة الإندونيسية التي جرت الأربعاء فوزا غير متوقع، فبعد فرز 97.5% من صناديق الاقتراع أظهرت النتائج حصول 5 أحزاب إسلامية على 32% من الأصوات بزيادة 3% عما حصلت عليه في الانتخابات الماضية 2009%.




وأشارت النتائج إلى هزيمة ساحقة للحزب الديمقراطي الحاكم الذي لم يحصد سوى أقل من 10% من الأصوات بالمقارنة ب26% حصل عليها في الانتخابات الماضية، في المقابل فاز حزب النضال الديمقراطي المعارض بنحو 19% من الأصوات وهي أكبر نسبة حتى الآن حصل عليها حزب في الانتخابات الحالية.



وكشفت النتائج عن أن شعبية الأحزاب الإسلامية مازالت في مستوى 30% إلا أن توزيع الأصوات عليها اختلف من حزب لآخر حيث تقدم حزب النهضة للمرتبة الأولى بين الأحزاب الإسلامية بحصوله على أكثر من 9% من الأصوات ليحتل بذلك المرتبة الخامسة في ترتيب الأحزاب المتنافسة، في المقابل تدنت شعبية حزب العدالة والرخاء الإسلامي الذي تصدر الأحزاب الإسلامية في الانتخابات الماضية ليحصل في الانتخابات الحالية على 6.8% من الأصوات يحتل بها المرتبة الثامنة بين الأحزاب المتنافسة والثالثة بين الأحزاب الإسلامية، فيما لم ينجح حزب إسلامي آخر في الوصول إلى النسبة المطلوبة للتمثيل البرلماني والتي تبلغ 3.5% وذلك بعد حصوله على 1.6% فقط من الأصوات.



وتظهر النتائج أن الأحزاب الإسلامية التي شكلت التحالف الحاكم في الانتخابات الماضية مازالت تمثل كتلة صلبة بإمكانها الدخول في تحالف جديد أو الاستمرار في التحالف القديم مع ضم حزب "جريندرا" الذي حصل في الانتخابات الحالية على نحو 11.8% من الأصوات.

وكانت استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات أكدت تدني شعبية الأحزاب الإسلامية على الرغم من توقع قادة تلك الأحزاب حصولها على نفس النسبة التي حصلت عليها في الانتخابات الماضية والتي بلغت 29%.

ويعتبر أكبر الخاسرين في تلك الانتخابات الحزب الديمقراطي الذي يقوده الرئيس الإندونيسي الحالي الذي حل بالمرتبة الرابعة بحصوله على نحو 9.5% من الأصوات والذي يشكل مع حزب جولكار الحاصل في الانتخابات على 14.3% بالإضافة إلى الأحزاب الإسلامية تحالفا حاكما.



ويحق للأحزاب الإسلامية وفقا للقانون الانتخابي –إذا شكلت تحالفا- ترشيح مرشح إسلامي للانتخابات الرئاسية القادمة حيث ينص القانون على أن الأحزاب أو التحالف الذي يتمكن من الفوز ب25% من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية أو 20% من مقاعد البرلمان ترشيح شخصية عنه للرئاسة.