كتب- حبيب أبو محفوظ
أكد محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أنه ما زالت هناك تحفظاتٌ أردنية حِيال زيارة قادة الحركة إلى الأردن.
وقال نزال- في تصريحات صحفية له-: "بعد الفوز الذي حقَّقته حماس جَرَت اتصالاتٌ بيننا وبين المسئولين الأردنيين، تم إبلاغنا خلالها بترحيبهم لزيارة وفدٍ برئاسة خالد مشعل إلى الأردن، ولكن خلالَ الأيام الماضية فوجئنا أن هناك تسريباتٍ تشير إلى تحفظاتٍ أردنية حيال قادة حماس الذين يحملون الجنسيةَ الأردنية".
وأضاف أنه حتى اللحظة لم يتم تحديد موعد من قِبَل المسئولين الأردنيين، وتم إطلاقُ تصريحاتٍ غامضة من قِبَل رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الذي قال: "نرحِّب بزيارة قادة حماس كقادة تنظيم فلسطيني"، وهذه تصريحات لم نفهمها حتى الآن.. هل المقصود منها أن مَن سيأتون إلى الأردن هم قادة تنظيم أردني؟! هم بالتأكيد قادةُ تنظيمٍ فلسطيني، وبالتالي فإن الزيارةَ حتى الآن يمكن القولُ بأنها متعثرةٌ".
وفي ذات السياق رجَّح الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور أن العلاقةَ بين الحكومة الأردنية وحركة المقاومة الإسلامية حماس ستشهد تَحولاً في المرحلة القادمة، وأضاف- في تصريحات صحفية له-: "إن العلاقة لم تعد مسألة عودة بعض القادة والرموز الذين تمَّ إبعادُهم بغير وجه حق، فحماس غَدَت الآن خيار الشعب الفلسطيني وقيادته والمؤتمنة على مصالحه، وهي تحظى بثقة جماهير الشعب الأردني بسبب توجهها الإسلامي ونهجها الجهادي وسلوكِها السياسي وعدم التدخل في الشئون الداخلية للأقطار العربية".
ودعا منصور الحكومةَ إلى المسارعة إلى التنسيق مع هذه الحركة لِما فيه مصلحة الشعب العربي المسلم في الأردن وفلسطين، مؤمِّلاً أن يكون الترحيبُ بزيارة قادة حماس للأردن الذي جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية- "بدايةً سليمةً لعلاقةٍ أخويةٍ تقوم على التعاون المستند إلى ثوابت الأمة والمصالح المشتركة للأردن وفلسطين".
وفيما يخص العلاقةَ التي تربط جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بحركة حماس قال منصور: "حماس تؤكد على الدوام أنها جزءٌ من جماعة الإخوان المسلمين الموجودة تحت اسم أو آخر في عشرات الأقطار في العالم، ومن هنا فعلاقة الحركة الإسلامية في الأردن بحركة المقاومة الإسلامية حماس هي علاقة الأخ بأخيه، بكل ما تحمله الأُخُوَّة من معاني الحب والتعاون والنصرة، وليس هذا بغريب على جماعة تؤمن إيمانًا راسخًا بوحدة الأمة ورفض الفرقة، وتسعى بكل الوسائل المشروعة لاستعادة وحدة الأمة".