عواصم- وكالات الأنباء
اختارت حركة حماس القيادي البارز بها إسماعيل هنية رئيسًا للوزراء وعرضته على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماعٍ عُقد أمس الإثنين 20/2/2006م بين الجانبين، فيما واصل الصهاينة ضغوطهم على الفلسطينيين وسط دعمٍ أمريكي وانتقادات من الأمم المتحدة وسياسات أوروبية حذرة.
فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الفلسطينية، فقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس القيادي البارز بها إسماعيل هنية رئيسًا للحكومة، وعرضت اختيارها على رئيس السلطة الفلسطينية خلال الاجتماع الذي تمَّ بينهما أمس الإثنين 20 من فبراير، وقد أعلنت مصادر الحركة أنَّ رئيسَ السلطة سوف يبعث بخطابِ التكليف الرسمي لهنية اليوم.
وتنص القواعد على أن يمنح رئيس الحكومة المكلف مدة 5 أسابيع منذ تكليفه رسميًّا للقيام بتشكيل الحكومة، وتتجه حركة حماس إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط تضم مختلف الفصائل والقوى والتيارات السياسية الفلسطينية، إلا أنَّ حركةَ فتح التي خسرت أمام حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة أعلنت أنها لن تشارك في حكومة ائتلافية مع حماس إلا أن قياديي الحركة لم يعلنوا رفضهم ذلك بشكلٍ كاملٍ، وذلك في مقابل ترحيب باقي الفصائل الفلسطينية- عدا حركة الجهاد الإسلامي بالمشاركة في الحكومة.
وفي الإطار الداخلي الفلسطيني، أعلن رئيس البرلمان الفلسطيني الجديد عزيز الدويك القيادي في حركة حماس أنَّ المجلسَ التشريعي الفلسطيني سوف يُراجع القرارات التي أصدرها المجلس السابق في آخر جلسة انعقاد له والتي دعمت موقف رئيس السلطة الفلسطينية في مواجهةِ البرلمان والحكومة، ومن بينها تشكيل محكمة خاصة للفصل بين رئيس السلطة والحكومة يكون اختيار أعضائها من حق رئيس السلطة.
صهيونيًّا، بدأت التحركات من أجل الضغط على حركة حماس والشعب الفلسطيني لإسقاطِ أية حكومة تشكلها الحركة وبالتالي إجراء انتخابات تُمهِّد لعودة حركة فتح للحكومة، فقد توجَّه رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني "شين بيت" يوفال ديسكين إلى الولاياتِ المتحدة لإجراء مشاورات حول الطرق المثلى للتعامل مع الحركة.
وكان الصهاينة قد أعلنوا أنهم أوقفوا تقديم المستحقات المالية الفلسطينية للسلطة الفلسطينية يوم الأحد بعد بدء البرلمان الفلسطيني الجديد عمله بأغلبية من حركةِ حماس، كما تناقش الحكومة الصهيونية حاليًّا العديد من التصوراتِ حول التعامل مع الفلسطينيين ومن بينها عدم السماح للفلسطينيين ولا لبضائعهم بالعبور من الكيانِ الصهيوني إلى جانب دراسة خطة لإغلاق قطاع غزة، وحث المجتمع الدولي على وقفِ المساعدات المالية المقدمة إلى الفلسطينيين.
وتحظى الإجراءات الصهيونية بدعمٍ ضمني من الأمريكيين الذين طالبوا السلطة الفلسطينية بإعادة مبلغ 50 مليون دولار كانت مودعة في حساب مصرفي، وقد وافقت السلطة الفلسطينية على الطلب، بينما انتقدت الأمم المتحدة القرارات الصهيونية بحق الفلسطينيين، فيما أعلن الأوروبيون عن أنهم سيواصلون دعم السلطة الفلسطينية إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى وجود اجتماعات بين مسئولين فلسطينيين برئاسة جبريل الرجوب مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للأمن الوقائي وآخرين صهاينة في الولايات المتحدة لبحث كيفية إسقاط حركة حماس دون التسبب في ضغوط اقتصادية على الشعب الفلسطيني.
وفي رد حركة حماس على هذه الضغوط الاقتصادية، أعلن إسماعيل هنية أن الحركة سوف تلجأ إلى الدول العربية، وذلك للحصول على المعونات البديلة على المعونات الغربية، وأكد أنَّ الحركةَ مهتمة بتطوير علاقاتها مع المحيطين العربي والإسلامي.
وفي هذا الإطار، واصل وفد الحركة جولته العربية والإسلامية، حيث أجرى الوفد برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل محادثات في إيران شملت لقاءً مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي أعلن بعده خامنئي ضرورة تقديم المسلمين الدعم المالي للفلسطينيين، مؤكدًا مساندة إيران لحماس في مساعيها لنيل مصالح الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين.