- الخبراء يحذرون: الصهاينة وراء كل مصيبة في العالم

- د. سيد الدسوقي: حوار الحضارات أكذوبة ولجانه "فشنك"

- المستشار علي جريشة: الدنمارك لا تصلح للصراع

- الأنبا يوحنا قلته: الغرب يجهل حقيقتنا ويحاورنا للمظهرة

 

تحقيق- السيد إسماعيل

من جديد ثار في الآونة الأخيرة جدل كبير بين صفوف المثقفين وعامة الشعوب الإسلامية حول نظرية صراع الحضارات التي أطلقها صاموئيل هنتنجتون خاصةً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م وما تبعها من سلسلة الهجمات العدائية التي أطلقها الغرب ضد العالم الإسلامي بدءًا من صيحة بوش الابن: (إنها حرب صليبية جديدة) مرورًا بغزو أفغانستان وإسقاط دولة طالبان وفظائع سجن جوانتانامو ثم احتلال العراق وفضائح سجن أبو غريب ثم تدنيس القرآن الكريم والتهديد بضرب إيران وإثارة الملف الإيراني ليبرروا لأنفسهم ضرب إيران أو على الأقل فرض العقوبات عليها انتهاء بنشر صور تسيء للنبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- على صفحات الصحف الدنماركية ثم نشر نفس الصور في صحف أوروبية غيرها وهي القضية التي فجرت غضب الشعوب العربية والإسلامية كما لم تفجر أي قضية غيرها ذلك الغضب حتى بدت المسيرات المنددة بتلك الرسوم كالسيل الجارف تتوعد كل من يمس شخص النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كما وجه الغرب للمسلمين ضربة أخرى في نفس وقت نشر الصور وذلك عندما وقف موقفًا معاديًا لوصول حماس للسلطة الفلسطينية وإعلانه منع المعونات عن الشعب الفلسطيني عقابًا له على الديمقراطية التي جعلت حماس تفوز في انتخابات نزيهة حرة بشهادة الجميع.

 

كل هذه الأحداث من الطبيعي أن تثير الأسئلة عندما تطلق على شاشات وسائل الإعلام كلمة حوار الحضارات فهل هناك حقيقة حوار بين الحضارات؟ وما فائدته إذا كانت النتيجة آلافًا من القتلى والجرحى وعشرات الانتهاكات للمحرمات والمقدسات؟ وما العلاقة بين الغرب والإسلام؟ ومن وراء تلك الأحداث؟ وكيف يمكن الوصول إلى حوار حقيقي بين الغرب والإسلام؟، حول هذه الأسئلة نستعرض العديد من وجهات النظر في محاولة للوصول لأقرب الفروض صحة لوضع أسس سليمة للتعامل مع الغرب.

 

مؤتمر دربان

يرى المستشار حسن عمر أنه لا يجوز الحكم على أي صراع بين الغرب والإسلام إلا في ضوء مجموعة من الخلفيات يرجع فيها دائمًا إلى مؤتمر دربان للأمم المتحدة في جنوب أفريقيا عام 1991م؛ حيث انتصرت القضية الفلسطينية في هذا المؤتمر كما لم تنتصر من قبل، وقاد هذا الانتصار كل وسائل الإعلام العالمية وبعدها جرى استفتاء في أوروبا عن الكيان الصهيوني وكانت النتيجة أن 76% من الأوروبيين يدينون الأفعال الإجرامية التي يقوم بها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وهكذا ضاعت كل مجهودات اليهود سدًى خاصةً بعد أن أجمع المجتمع الدولي أنَّ اليهود دولة عنصرية ومنذ ذلك الوقت والصهاينة يحاولوا الوقيعة بين الغرب والإسلام حتى لا يواجهوا المسلمين وحدهم فبداية جاءت أحداث 11 سبتمبر وما ثار حولها من شك كبير في أنَّ اليهودَ لهم يد عظمى فيها حتى ألصقت التهمة بـ"بن لادن" وتنظيم القاعدة ثم جاء غزو العراق بعد ذلك وهو بتحريض من الصهاينة، وكان رد الفعل عنيفًا من الشعوب الإسلامية والأوروبية على السواء حيث خرجت المظاهرات المليونية من أوروبا تندد بتلك الحرب بعد ذلك استخدم اليهود أسلوبًا آخر للوقيعة بين المسلمين والنصارى في أوروبا وخاصةً في الدول التي يحتل المسلمون فيها وضعًا قويًّا فقامت بتنفيذ عملية تفجيرات القطارات في إسبانيا، وكانت النتيجة تغيير الحكومة وبعد ذلك جاءت تفجيرات لندن وتكررت نفس النتيجة وخرج المسلمون من دائرة الاتهام وبعد ذلك جاءت تفجيرات ضواحي باريس صاحبة أكبر جالية مسلمة والتي يبلغ المسلمون فيها 5 ملايين مسلم، وكاد المخطط اليهودي ينجح حتى أعلن جهاز المخابرات الفرنسي أنَّ كلَّ هذه التفجيرات مصدرها جهاز مخابرات واحد وهو بعيد كل البعد عن المسلمين.

 

أنجح مخططات اليهود