كتب- حبيب أبو محفوظ
بدأت وزارة الخارجية الصهيونية حملةً مكثَّفةً ضد عشرات المواقع على الإنترنت التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية، وخصوصًا المواقع التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس (موقع المركز الفلسطيني للإعلام)، وحركة الجهاد الإسلامي موقع (فلسطين اليوم)، وذلك ضمن حملة أسمتها "جبهة جديدة ضد الإرهاب الفلسطيني".
ونَشَر موقع "يديعوت أحرنوت" الصهيوني تقريرًا حديثًا صدرَ عن وزارة الخارجية الصهيونية يُفيد بأن ما يسمَّى بدائرة القانون الدولي- التابعة لوزارة الخارجية الصهيونية- أعدَّت في الفترة الأخيرة تقريرًا مفصَّلاً يُبين طريقة تدمير المواقع الإلكترونية الفلسطينية الداعية لإبادة الكيان الصهيوني، والمشجِّعة لعمليات العنف ضدها، حسبما جاء في التقرير.
وأشار التقريرُ أن معظم المواقع الإلكترونية الفلسطينية التي يُسميها التقرير "بالإرهابية" موجودةٌ ضمن شبكات الخدمة الدولية؛ مما يشكِّل خرقًا فاضحًا للاتفاقيات الموقَّعة بين مشغِّلي هذه المواقع والشركة المُضيفة، موضحًا أن شركات الإنترنت الدولية لا تُلقي بالاً لما تنشره المواقع المستفيدة من خدماتها.. لهذا يوصي التقرير بالقيام بحملة شكاوى جارفة ينفِّذها مستخدمو الشبكة العنكبوتية "اليهود" من أجل لفت انتباه هذه الشركات للمواد التحريضية التي تنشرها المواقع الفلسطينية، وهدف هذه الحملة التي تقودها الجاليات اليهودية في أنحاء العالم هو إثارةُ مخاوف الشركات من الاستمرار في منحها التسهيلات الإلكترونية لمواقع المنظمات الفلسطينية.
ومن المنتظَر أن تتركَّز الحملة الصهيونية على شروط العقد المبرَم مع هذه الشركات والتي تنص بوضوح على استخدام المواقع الإلكترونية ضمن القانون، مدعيةً أن المواقع الفلسطينية تتعارض مع قوانين الدول المُضيفة لشركات الإنترنت، والقاضية بعدم دعم الإرهاب والدعاية له.
وقال التقرير إن وزارة الخارجية الصهيونية لن تكتفيَ بشكاوى المستخدِمين اليهود الموجَّهة لهذه الشركات فحسب، بل سترفع شكواها للحكومات المضيفة لها وتطالبها بتطبيق القانون ومنع تقديم خدماتها للمواقع الإلكترونية الفلسطينية، وقد شرعت وزارة الخارجية فعليًّا بعملية منسّقة بهدف إغلاق موقع "الجهاد الإسلامي"، وتقوم بتشجيع اليهود على إرسال شكواهم عبر الإنترنت لمسئولي الشركة الأمريكية الحاضنة لهذا الموقع.
يُذكر أن الصهاينة قاموا قبل عامين ونصف العام بإنشاء منظمة خاصة تعمل في عالم الإنترنت، أسمتها منظمة "الهاجانا"، ومهمتها ملاحقة المواقع الإسلامية على الإنترنت، وإغلاقها وتشريدها من شركات الاستضافة؛ بذريعة أن هذه المواقع تدعم الإرهاب!!
وبالفعل قام موقع "الهاجانا" ومنذ لحظة تأسيسه بملاحقة مئات المواقع الإسلامية؛ حيث أغلق أكثر من 500 موقع إسلامي عن طريق تحريض شركات الاستضافة وتهديدها بالإغلاق، في حين يحتل الكيان الصهيوني المرتبةَ الأولى في العالم من حيث عدد الهجمات الموجَّهة لشبكات الإنترنت التي تنطلق من داخلها؛ حيث رُصِد أكثر من 128 ألف هجمة اختراق تنطلق من الكيان الصهيوني وحده.
وقبل شهرين قام موقع "الهاجانا" بإصدار تقرير يحذِّر فيه من "يوم القدس العالمي" الذي تقيمه غرفة "سرايا الدعوة" على البالتوك، بالتعاون مع مواقع "إخوان أون لاين" و"الملتقى"، و"جبهة العمل الإسلامي في الأردن"، مدعيةً أن هذه المواقع تدعم الإرهاب الفلسطيني، على حد زعمها.