توقعت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية انهيار شعبية عبد الفتاح السيسي سريعا بسبب التحديات الضخمة التي تواجهها مصر والتي ستؤدي في النهاية إلى تقويض شعبيته.



وأشارت إلى أن المشكلات التي تواجه مصر حاليًّا مثل الفقر وضعف الاستثمارات وتدني الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية وعجز الطاقة وغيرها تهدد شعبيته خاصة أن المصريين لم يعودوا يخشون من المطالبة بحقوقهم.


وتحدثت الصحيفة عن غياب الرؤية الاقتصادية للسيسي وهو ماظهر في خطابه الذي استخدم لهجة وصفتها الصحيفة بـ"الناعمة" خلال إعلانه الترشح لرئاسة الجمهورية حيث طالب المصريين بالعمل بجد، لكنه لم يطرح رؤية اقتصادية واضحة لحل المشكلات التي تواجهها مصر.


وأشارت الصحيفة إلى انقسام البلاد بشكل واضح بين مؤيدي الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي ومؤيدي "السيسي" في وقت تصاعدت فيه حدة الهجمات المسلحة التي خرجت من سيناء لتمتد إلى مدن ومحافظات أخرى مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن 250 من عناصر الأمن.


وتوقع محللون ظهور نخبة جديدة من رجال الأعمال على علاقة بالجيش في ظل توسيع الجيش لنشاطه الاقتصادي.


وأكدت أن أهم المشكلات التي يواجهها الرئيس القادم تتمثل في مشكلتي دعم الطاقة التي تقضي على 20% من الناتج الإجمالي المحلي وكذلك حالة الانقسام الحادة في المجتمع مع استمرار قوات الأمن في حملتها للقضاء على الإخوان المسلمين.


وتناولت الصحيفة تصريحات للسياسي خالد داود المتحدث باسم حزب "الدستور" اعتبر فيها أن أهم أسباب عدم ترشيحه لرئيس عسكري هو أن ذلك الرئيس لن يعطي الأولوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن سجل التسعة أشهر الماضية تحت قيادة "السيسي" يدعم فكرته.