اعتبرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية أن إعلان عبد الفتاح السيسي ترشحه لرئاسة الجمهورية يعد استكمالاً لمسيرة 62 عامًا من الاستبداد تحت الحكم العسكري، على الرغم من أنه سيترشح كمدني.
وأشارت إلى أن "السيسي" قاد الانقلاب ضد الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر وحصوله على تأييد الناخبين سيمنحه شرعية أكبر، إلا أن حكمه سيظل يمثل تحديًا للولايات المتحدة التي تسعى للحفاظ على علاقاتها المقربة مع مصر كحليف قديم لكنها تخشى من ظهورها على أنها تدعم التغيير في مصر بعيدًا عن المسار الديمقراطي.
وتحدثت عن أن "السيسي" لم يخض أية معارك مع "إسرائيل" كما فعل الرئيسان السابقين أنور السادات وحسني مبارك التي منحتهما فخرًا وشرعية، إلا أن أنصاره يشبهونه بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي قاد انقلاب 1952م ضد الملكية.
وأضافت أن "السيسي" كتب خلال دراسته في كلية الحرب الأمريكية باستحسان عن دور الإسلام في ديمقراطيات الشرق الأوسط إلا أنه أصبح بعد ذلك أكثر براجماتية.
واعتبرت أن ظهور زوجة "السيسي" مؤخرًا بغطاء الرأس بدلاً من ارتداء "العباءة" محاولة منه لتعزيز موقفه بين مؤيديه العلمانيين أكثر من المحافظين.