اعتبرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية الحكم الصادر أمس من محكمة جنايات المنيا بإعدام 529 متهمًا بقتل ضابط  شرطة والشروع في قتل اثنين آخرين واقتحام أحد أقسام الشرطة دليل على قسوة الحملة التي تشنها سلطات الانقلاب لإسكات المعارضة وذلك بعد الانقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنها لا تعرف طبيعة الأدلة التي قدمتها النيابة للمحكمة لإدانة هذا العدد الضخم من المتهمين في القضية التي وصفت بالأضخم في تاريخ مصر الحديث التي يصدر فيها حكم بالإعدام على كل هذا العدد بعد جلستي استماع فقط هدد في أولاهما دفاع المتهمين من قبل أفراد الأمن بعد اعتراضهم على سير عملية التقاضي.

 

ونقلت الصحيفة عن منظمات حقوق إنسان أن هذا الحكم يمثل سابقة مخيفة، خاصة أنه الأول من نوعه في تاريخ القضاء المصري وربما القضاء العالمي الذي يصدر فيه حكم بإعدام كل هذا العدد في قضية واحدة.

 

وأضافت أن عدد الذين حكم عليهم بالإعدام خلال ذروة التمرد ضد حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك في تسعينيات القرن الماضي بلغ 106 أشخاص في محاكمات عسكرية مختلفة مشددة على أن عدد من حكم عليهم بالإعدام أمس يفوق من حكم عليهم بالإعدام خلال عقد كامل.

 

وتحدثت الصحيفة عن الانتهاكات الواسعة التي تتم على يد الشرطة في الشوارع والسجون، فضلاً عن المحاكمات السريعة التي تجري للمعتقلين والتي وصفتها بغير الشفافية والتي تفتقد للأدلة.

 

وأشارت إلى أن عددًا من أعضاء الفريق الرئاسي للدكتور محمد مرسي ما زالوا يقبعون في سجون شديدة الحراسة لمدة تجاوزت 8 أشهر دون توجيه اتهامات لهم في وقت وسعت فيه السلطات حملتها القمعية لتشمل الليبراليين والعلمانيين بجانب الإسلاميين.