كتب- حبيب أبو محفوظ
أعلن النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد سليمان أن الكتلة اختارت النائب الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة حماس- رئيسًا لها في المجلس التشريعي، موضحًا أنَّ "الزهار"َ حظي بإجماع أعضاء الكتلة البرلمانية لترؤس الكتلة داخل المجلس التشريعي.
كما صرَّح سليمان- وهو الناطق الإعلامي باسم الكتلة في الضفة الغربية- أنَّ الكتلةَ قررت اختيار الدكتور سالم الدويك لرئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني، واختارت أيضًا النائب الدكتور صلاح البردويل ناطقًا إعلاميًّا لها في قطاع غزة.
من جهةٍ أخرى اعتبرت حركة حماس الجلسة التشريعية "الاستثنائية" التي عقدها المجلس التشريعي السابق غير قانونية وباطلة، واستندت حماس في أقوالها إلى نصوص القانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي الذي لا يتضمن في نصوصه أي ذكرٍ لبدعة "دورة استثنائية"، وأنَّ الحق الوحيد لرئيس السلطة أن يدعو لجلسة طارئة ضمن دورة انعقاد عادية أو غير عادية، ولا يمنحه الدستور أيَّ حق يخوَّله طلب عقد دورة جديدة أيًّا كان نوعها.
وطالبت الحركة لتصحيح الخلل الدستوري الذي ارتكبه المجلس من خلال اجتماعه بإحالة جميع المراسيم والقوانين التي عرضت في تلك الجلسة الباطلة إلى جلسةٍ قانونيةٍ للمجلس التشريعي المنتخب ليعاد النظر بها مرة أخرى.
كما أعلنت الحركة أنَّ التعديلَ الذي جرى في الجلسة المذكورة على القانون المتعلق بإنشاء المحكمة الدستورية العليا يُعدُّ باطلاً كذلك، موضحةً أن مشروع القانون المحال إلى رئيس السلطة بتاريخ 14/12/2005م بعد قراءته للمرةِ الثانية في المجلس التشريعي يصبح نافذًا بقوةِ القانون استنادًا إلى المادة (41) من القانون الأساسي الفلسطيني بعد ثلاثين يومًا من الإحالة، وعليه فإنه لا يحق للمجلس التشريعي مناقشة أية تعديلات مقترحة على قانون المحكمة الدستورية العليا، إذ كان يجب أن ينشر فورًا في الجريدة الرسمية، بالصيغة التي أقرَّها المجلس التشريعي الفلسطيني.
وشددت حماس التزامها بالخيار الديمقراطي الذي عبَّر من خلاله الشعب الفلسطيني عن رغبته بالتغيير والإصلاح، مؤكدةً على العهد دائمًا في حمايةِ الشعب الفلسطيني والحفاظ على مصالحه وحقوقه التي ولغ بها المفسدون خلال السنوات الماضية، الذين رأت أنهم ما زالوا يحاولون الدفاع عن فسادهم ومصالحهم الخاصة على حسابِ الشعب الفلسطيني ومصالحه.
وكان المجلس الفلسطيني قد اجتمع يوم الإثنين الماضي 13/2/2006م، للمصادقة على سلسلة قرارات، للحد من صلاحيات حركة حماس التي حصلت على أغلبية مقاعد المجلس.