كتب- حسين التلاوي

كشف تقرير صحفي أمريكي اليوم "الثلاثاء" أنَّ الأمريكيين والصهاينة يعدون حاليًا خطةً لإسقاط أية حكومة تشكلها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وذلك بهدف إجراء انتخابات تشريعية جديدة تخسر فيها الحركة.

 

فقد أشار تقرير في جريدة (نيويورك تايمز) الأمريكية اليوم 14 من فبراير 2006م إلى وجود خطط لدى الصهاينة، والأمريكيين لعرقلة تشكيل "حماس" للحكومة الفلسطينية.

 

وأوضح التقرير أن الخطط التي تمَّ الاتفاق عليها خلال زيارة وزيرة الخارجية الصهيونية "تسيبي ليفني" إلى الولايات المتحدة مؤخرًا، والتي اجتمعت فيها مع نظيرتها الأمريكية "كونداليزا رايس"- إلى جانب مناقشتها على أعلى المستويات بين الأمريكيين والصهاينة- تقضي بالعمل على عرقلة جهود "حماس" لتشكيل الحكومة أو عرقلة أداء الحكومة في حال نجاح الحركة في تشكيلها؛ الأمر الذي يؤدي إلى فشل الحكومة في إدارة أوضاع البلاد، ومن ثم الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة تخسر فيها "حماس" بالنظر إلى الفشل المفترض لحكومتها في إدارة الأوضاع الفلسطينية.

 

ونقلت الجريدة الخطة عن مصادر صهيونية ودبلوماسية غربية أكدت أيضًا أن "حماس" سوف تواجه- وفْق الخطة- بخيارين إما الاعتراف بالكيان الصهيوني وإلقاء السلاح، وإما العزل عن المجتمع الدولي، ومن ثَمَّ الانهيار والسقوط. وذكرت الجريدة أنَّ الدبلوماسيين الذين سرَّبوا هذه الخطط رفضوا ذكر أسمائهم لكونهم غير مصرَّح لهم بالحديث.

 

وأضاف التقرير الصحفي أن نجاح الحركة رجع أساسًا إلى تعهداتها بالعمل على تقديم الخدمات الاجتماعية للشعب الفلسطيني في ظل غياب الخدمات المقدمة من السلطة الفلسطينية.

 

وذكر التقرير أنَّ لدى الكيان الصهيوني الكثير كي "يخنق" الفلسطينيين غير المساعدات الاقتصادية، ومن بينها السيطرة على المعابر ومنع تنقل الفلسطينيين وبضائعهم، وكذلك منع تنقل أعضاء البرلمان الفلسطيني من قيادات "حماس".

 

ويتفق ما جاء في التقرير مع الخطوات التي يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من السيطرة على تمرير التشريعات في المجلس التشريعي الفلسطيني والسيطرة على وسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية من إذاعة وتليفزيون بجعلها تابعة لرئيس السلطة لمنع وصول خطاب "حماس" إلى المواطن الفلسطيني عبر وسائل الإعلام الرسمية أو على الأقل الحد من وصوله.