- هناك أنظمة عربية يهمها إفشال تجربة "حماس" حتى لا تنتقل إليها

- عقلانية تعامل قادة حماس مع مخاوف العالم أعادت الهدوء للقضية

- حماس قادرة على التعامل المتوازن مع الجهاد وباقي الفصائل

- أفضل الحلول هو تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة فتح

 

حوار- ياسر هادي

 

د. عماد جاد

أثار فوز "حماس" بثمانين مقعدًا من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني بعد انتخابات، أكد المراقبون نزاهتها، ردود أفعال متباينة، ورحَّب بها البعض ورفضها آخرون؛ إلا أنَّ الجميعَ اتفق على أنَّ نتيجةَ الانتخابات كانت مفاجأةً للجميع؛ "حماس" التي لم يكن أكثر المتفائلين داخلها يتوقع أن تصل إلى نصف عدد المقاعد، و"فتح" التي لم يشك أكثر المتشائمين فيها في فوز حركته بفارقِ عددٍ من المقاعدِ عن حماس، بالإضافةِ إلى المراقبين والأطراف المعنية التي لم يكن في أجندتها وصول حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين إلى الحكم بهذه السرعة والتفوق.

 

ولا شكَّ أنَّ هذه المفاجأة أثَّرت على تعاطي كافة الأطراف مع الموقف؛ حيث لم يحسم معظمها مواقفه حتى الآن، إلا أن تساؤلات كثيرة طرحت نفسها حول شكل الحكومة التي ستشكلها "حماس" في ظلِّ استمرارِ رفض "فتح" المشاركة فيها، وكيف ستتصرف إزاء الدعم المالي للشعب الفلسطيني الذي يمكن أن يتوقف في أي لحظة، وهل تعتبر تلك الانتخابات بدايةً لوصول الإسلاميين في بلدان عربية أخرى إلى الحكمِ في ظلِّ حالة التجاوب الجماهيري الكبير الذي حققه الإسلاميون في الفترةِ الأخيرة.

 

وللإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها التقينا الدكتور عماد جاد، خبير الشئون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وأحد أهم المهتمين بالشأن الفلسطيني في العالم العربي، وكان الحوار التالي:

 

* هل يمكن أن نعتبر نتيجة الانتخابات الفلسطينية تغيرًا في اتجاهاتِ الشارع الفلسطيني؟

** لا أعتقد ذلك، وأرى أن "حماس" لم تحصل فقط على أصوات مؤيديها، بل وصلت إليها أصوات الغضب والسخط على الفسادِ والمحسوبية والرشوة والترهل وعدم الحسمِ في المفاوضاتِ مع إسرائيل، وهي الأخطاء التي ارتكبتها "فتح" باعتبارها جزءًا من السلطة في العالم العربي الذي يحمل كافة أمراض هذه السلطة.

 

* هل ترى أن نتائج تلك الانتخابات مثَّلت صدمةً لحركة فتح؟

** الانتخابات لم تكن صادمة لفتح وحدها؛ بل إنَّ حماس ذاتها لم تكن تتوقع أن تفوزَ بهذا العدد من المقاعد، ورغم أنَّ قيادات فتح كانت تتوقع انحسار شعبيتها أمام حماس إلا أنها لم تتوقع أن تكون الهزيمة بهذا الشكل؛ حيث كانت تتوقع تلك القيادات أن تكون في المركز الأول بفارقٍ بسيطٍ عن حماس، بحيث يصبح من حقِّهم تشكيل الحكومة، وكان ذلك سيتم بالمشاركةِ مع أي أطرافٍ أخرى عدا حماس، فالصدمة لم تكن في الهزيمة في حدِّ ذاتها بل في الفرق في الأصوات بين فتح وحماس.

 

فوز مستحق

* في رأيك.. ما أسباب هذا التفوق الذي حققته حماس في تلك الانتخابات؟

** هناك عدة أمور ساهمت في هذا الفوز منها طهارة حماس ونظافة يد رجالها واندماجها مع المجتمع من خلال العمل الاجتماعي في تحقيق هذا الفوز الكبير، بالإضافة إلى دفعهم ثمنًا كبيرًا في المقاومةِ في مقابل فساد ورشوة وسوء إدارة وصراعات من جانب فتح.

 

* هل ك