كتب- حسين محمود
جدَّدت حركة حماس تأكيدها على استمرارها في برنامجها السياسي الخاص بالمقاومة الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع العملية السياسية، فيما نفت الحركة وجود أية شروط من مصر أو رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن بشأن تشكيل حكومة وسط تصعيد صهيوني سياسي وأمني.
ومع التطورات الفلسطينية في الساعات الأخيرة، فأولاً وميدانيًّا، استشهد اليوم الخميس 9 فبراير فلسطيني من اثنين من عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، في اشتباكات وقعت بينهما وبين مجموعة من الجنود الصهاينة قرب معبر المنطار الحدودي بين قطاع غزة والكيان الصهيوني، حيث استشهد أحدهما فورًا فيما استشهد الآخر بعدها بقليل في إحدى المستشفيات.
وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران الصهاينة خلال ما لا يزيد على 8 أيام إلى 12 فلسطينيًّا، وقد برَّر الصهاينة اعتداءهم الأخير بالاشتباه في أن عنصري المقاومة كانا ينويان زرع عبوةٍ ناسفةٍ بالقرب من مكان تمركز الجنود.
سياسيًّا، واصل وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس مشاوراته في مصر حول تشكيل الحكومة والشروط الصهيونية والدولية لتشكيلها بالاعتراف بالكيان الصهيوني وإلقاء سلاح المقاومة، وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- خالد مشعل- أن الحركة ستواصل المقاومة جنبًا إلى جنب مع العمل السياسي، وذلك في إشارات طمأنة لفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى.
كما نفى مشعل وجود أية ضغوط من جانب المصريين أو من جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الحركة بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، على الرغم من الضغوط الدولية على الحركة من جانب العديد من القوى الدولية ومن بينها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للتخلِّي عن سلاح المقاومة والاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود أو قطع المعونات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال تشكيل حماس الحكومة.
كما أكد مشعل وجود دعم عربي للسلطة الفلسطينية من الناحية المالية مما يساعد على إعطاء مساحة من الوقت للفلسطينيين لبحث تلك التهديدات.
على الجانب الآخر، واصلت وزيرة الخارجية الصهيونية- تسيبي ليفني- زيارتها للولايات المتحدة والتي أكدت خلالها في مؤتمر صحفي عقدته أمس مع نظيرتها الأمريكية كونداليزا رايس ضرورة حمل حماس على تنفيذ الاشتراطات الدولية قبل تشكيل الحكومة.
فيما أشار السيناتور ريتشارد لوجر إلى أن ليفني طلبت من مجلس الشيوخ أن يعمل على وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، إلا أن رايس أكدت أن استمرار المساعدات لحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية الحالية لا يعني أنها ستستمر إذا شكلت حماس الحكومة دون التخلي عن المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني.