غزة- عواصم- وكالات الأنباء
تواصلت الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني؛ حيث قامت الطائرات الصهيونية بقصف سيارتين في قطاع غزة ما أدَّى إلى استشهاد اثنين من عناصر حركة الجهاد الإسلامي، فيما تكشَّفت فضيحة مالية للسلطة الفلسطينية في الوقت الذي بدأت فيه قيادات حركة حماس جولتها العربية من القاهرة.
فقد نقلت وكالات الأنباء قيام الطائرات الصهيونية أمس الأحد 5 فبراير بقصف سيارتين في منطقة حي الزيتون بقطاع غزة ما أدَّى إلى استشهاد عنصرين من عناصر حركة الجهاد الإسلامي من بينهما عدنان بستان- رئيس وحدة الهندسة والتصنيع في كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- وهو المسئول عن إنتاج الصواريخ والمتفجرات.
وقال الصهاينة: إنَّ الشهيدين قد شاركا في أعمال مقاومة فلسطينية استهدفت الصهاينةَ بالصواريخ، وقد ندَّدت السلطة الفلسطينية بالعملية، فيما تعهَّدت حركة الجهاد الإسلامي بالردِّ على هذه العملية التي تأتي بعد عملية مماثلة أدَّت إلى استشهاد 3 من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وهي العملية التي أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس حقَّ الشعب الفلسطيني في الرد عليها.
داخليًّا، أشارت وكالة (أسوشييتدبرس) إلى أنَّ المدَّعي العام الفلسطيني أحمد المغني قد أعلن- في مؤتمر صحفي أمس الأحد- أنَّ تحقيقاتٍ في تسرب أموال من خزائن السلطة الفلسطينية قد أثبتت وجود حالات اختلاس تقدر بـ700 مليون دولار متورطة فيها مجموعة من كبار الشخصيات في السلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت حسَّاس بالنسبة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح التي تسيطر عليها؛ حيث أرجع المحللون أسباب خسارة الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة إلى انتشار الفساد في السلطة، بالإضافة إلى ما كشفت التقارير عنه من وجود عجزٍ في الميزانية الفلسطينية يقدَّر بـ800 مليون دولار، وهو ما يوازي المبلغ الذي تم اختلاسه.
سياسيًّا، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك في إطار لقاء له مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس في دمشق.
في أثناء ذلك، بدأت قيادات حركة حماس في الداخل والخارج التوجه إلى القاهرة من أجل عقد مباحثات مع المسئولين المصريين اليوم الإثنين 6 فبراير حول تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، والضغوط الغربية على الحركة من أجل الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة الفلسطينية كشرط للتعامل مع الحكومة التي تشكلها الحركة.
تجدر الإشارة إلى أن حركة حماس تعوِّل كثيرًا على الدور المصري في مسألة تشكيل الحكومة الفلسطينية؛ وذلك نظرًا لأنَّ مصر هي القوة السياسية الأكثر تأثيرًا على الكيان الصهيوني بين كل القوى الإقليمية المعنية بالشأن الفلسطيني.