كتب- أحمد رمضان

سيطر نجاحُ حماس الكبير في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة وحصولها على أغلبية المقاعد بـ80 مقعدًا من أصل 132 وبالتالي إسناد تشكيل الحكومة الفلسطينية إليها على الندوة التي عقدها مساء أمس الأول منتدى الحوار العربي برئاسة الدكتور رفعت سيد أحمد (مدير مركز يافا للدراسات)، والذي أكد في ندوة (الإسلام وموقفه من التحرير والمقاومة) التي كانت تناقش كتاب (مقدمة في لاهوت التحرير الإسلامي- للدكتور محمد مورو- أن هذا الصعود السياسي لحماس شبَّهه البعض بالزلزال السياسي الذي يحتاج إلى قراءات عديدة لأبعاد ودلالات اختيار الشعب الفلسطيني لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومستقبل هذا القرار، خاصةً أنها حركة تعتمد على المقاومة كأحد ركائزها على حد قوله، مشيرًا إلى أنه حدثت إشكالية ثنائية السلطة بين رئيس منتخب يحمل مشروعَ التسوية وحكومةٍ منتخبةٍ أيضًا تحمل مشروعًا مناهضًا للتسوية.

 

أما الدكتور محمد مورو- رئيس تحرير المختار الإسلامي ومؤلف الكتاب- فقد أشار أثناء عرضه لأجزاء كتابه أن الجهاد هو الحل الوحيد والخيار الأوحد لخروج الأمة من أزمتها الحالية، مشيرًا لخيار حماس وتمسكها بالمقاومة، ومشددًا في الوقت نفسه أن حماس لو تخلت عن هذا الخيار تحت أي ظرفٍ من الظروف تكون بذلك قد خرجت من دائرة التاريخ والجغرافيا معًا.

 

موضحًا أن نجاح حماس مؤشر إيجابي بنجاح المقاومة، وأن ظروفها في مقاومة الكيان الصهيوني ستتحين كثيرًا لأن العدو الخارجي لن يستطيع- على حد قوله- القضاءَ على حركات المقاومة كلها وأن الوحيد القادر على ذلك هي الحكومات العميلة، مشيرًا في الوقت نفسه أنه لا معنى لدعاوى الإصلاح والديمقراطية دون مقاومة حقيقية، التي لا بد أن تكون بمرجعية إسلامية وقوة شعبية للقضاء على حالة الهزيمة الحضارية التي نعيشها.

 

من جانبه أضاف الدكتور أحمد الصاوي- المفكر القومي- إلى أنه بجانب الجهاد لا بد من العدل الذي يعتبره سر ازدهار النظام الحضاري الإسلامي لدرجة أنه سمح للمستضعفين بل وغير المسلمين من تقلد المناصب القيادية بناء على الكفاءة، الأمر الثاني الذي ركز عليه الصاوي في عرضه لسبل إنقاذ الأمة على ضوء صعود التيار الإسلامي في فلسطين وهو قابلية التعدد وأن تتحمل الأنظمة التعدد والاختلاف معها، مشيرًا إلى أن الشعوب الإسلامية بطبيعتها متحف بشري يتعايش مع الاختلاف دون إكراه.

 

وطالب الصاوي الشعوبَ بأن تتجه إلى وحدة سياسية كبيرة لإزاحة هذا الكيان الصهيوني الذي يعتمد على الدعم الخارجي القوي لتغيير الحركة السياسية في العالم الإسلامي والذي يزحف نحو مصر بعد العراق وسوريا والسودان.

 

أما الكاتب اليساري أحمد شرف فقد أشار إلى أن الدين الإسلامي هو أول دين يتوجه للناس كافة، وأنه فتح مجالاً حضاريًا  للبشر كلهم، مشيرًا إلى أنه يمثل البديل الوحيد لسيادة العدالة في العالم، مطالبًا بتطبيقها للخروج من المأزق الحالي.