غزة- رام الله - إخوان أون لاين
أعلن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- سامي أبو زهري- أن وفدًا يتكون من قيادات الحركة يرأسه القيادي سعيد صيام سيصل إلى دمشق اليوم لعقد مشاورات مع قيادة الحركة في الخارج، ومن ثَمَّ تنظيم جولة في العديد من العواصم العربية والخليجية.
وأوضح أبو زهري- في تصريحاتٍ صحفيةٍ- أن وفد حماس قد خرج صباح اليوم الأربعاء 1/2/2006م، إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي في طريقه إلى العاصمة السورية دمشق.
وحول أسباب الجولة العربية أشار أبو زهري إلى أن الجولة تستهدف توضيحَ برنامج الحركة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية وضمان زيادة دعم الأمة العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني.
وفي موضوعٍ آخر جدَّدت حركة حماس رفضها لدعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش الاعترافَ بالكيان الصهيوني، وأكَّد أبو زهري أن المقاومة حقٌّ مشروع للدفاع عن النفس في مواجهة العدوان.
وكان رئيس المكتب السياسي للحركة- خالد مشعل- قد رفض شروطًا مماثلةً أمس الثلاثاء للجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي لمواصلة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية مقابل ترك المقاومة، والتخلي عن السلاح، والاعتراف بالكيان الصهيوني.
وقال مشعل- خلال لقاء صحفي عقده في دمشق على هامش استقبال قيادة حماس وفدًا أردنيًّا من قيادات ورموز الإخوان المسلمين في الأردن جاء إلى دمشق لتهنئة الحركة-: "نحن لا نخضع لهذه الشروط، نحن مفوَّضون من غالبية الشعب في مفاوضاتٍ أشرفت عليها جهات دولية عليهم التعامل مع القيادة الجديدة المنتخبة كما هي، نحن مستعدون للحوار، لكننا سنحمل حقوق شعبنا معنا".
على صعيدٍ آخر، تجدَّدت الاشتباكات والمواجهات الدامية بين مئات المغتصبين وقوات الاحتلال الصهيوني التي تعمل على إخلاء بؤرة "عامونا" قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث رفضت المحكمة الصهيونية العليا التماسًا قدَّمه المغتصبون لوقف عملية الإخلاء.
في الوقت الذي شرع فيه التلفزيون الصهيوني ببثٍّ مباشرٍ لصور المواجهات الشديدة التي دارت رحاها بين ستة آلاف شرطي صهيوني، ومئات من المغتصبين الغاضبين والرافضين لتنفيذ القرار، حيث تحصَّنوا في عددٍ من المنازل "غير القانونية" التي أقاموها هناك في فترة حكم أرئيل شارون.
وقد بدأت الجرَّافات والآليات التابعة للجيش الصهيوني بالهدم، فقابلهم المغتصبون بالحجارة والبيض، وردَّدوا هتافاتٍ تندد بالحكومة والجيش، وتتهمهم بالعمل ضد مصلحة الكيان الصهيوني، وقد قُدِّر عدد المصابين جراء الاشتباكات الدائرة حتى الساعة بنحو 100 جريحٍ في صفوف المغتصبين، وإصابة اثنين من رجال الأمن الصهيوني بجروحٍ أيضًا، وُصِفت حالتهما بالخطيرة.
وفي موضوعٍ متصل شنَّ المغتصبون سلسلةً من الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم قرب البؤرة الاستيطانية "عامونا"، حيث أفادت مصادرُ طبيةٌ فلسطينيةٌ بوصول العديد من الإصابات إلى المستشفيات الفلسطينية.
وأغلق المغتصبون كذلك الشوارع المؤدية إلى قرية زعترة، وقاموا بالاعتداء على الفلسطينيين المارين على طريق رام الله- نابلس قرب مغتصبة "شيلو".