أكد نيل هيكس مستشار السياسة الدولية بمنظمة "هيومان رايتس فيرست" الأمريكية أن حديث رئيس الوزراء في حكومة الانقلاب حازم الببلاوي خلال زيارته للسعودية عن أن مصر تتجه بشكل متنام نحو الاستقرار مجرد وهم.
وأشار في مقال نشره بصحيفة "هوفينجتون بوست" الأمريكية إلى أن ما حدث من مجازر خلال الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير يبعث على القلق من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة في مصر في ظل استمرار استخدام قوات الجيش والشرطة للرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين الذي تسبب في مقتل الآلاف منذ الانقلاب.
وأضاف أن البلاد تشهد حالة من عدم الاستقرار والانقسام المجتمعي الخطير الذي يهدد أي محاولة لإنقاذ الاقتصاد المصري وهو ما تجلى في الاستفتاء على الدستور الذي قاطعه 62% من المصريين.
وتحدث عن الحملة التي يقودها الإعلام المصري لتخوين أي صوت سلمي معارض ومنتقد لسلطات الانقلاب الحالية وهو ما أدى إلى تكوين لجان شعبية تقوم بالاعتداء على المعارضين بعد أن صورهم الإعلام على أنهم خونة ومتآمرون على مصر.
وأشار إلى أن أغلب مؤيدي عبد الفتاح السيسي يقفون معه آملا في الاستقرار الذي غاب عن مصر لمدة 3 سنوات، لكنهم لا يتفهمون أن الاستقرار لن يأتي عبر القمع والقتل والمحاكمات غير النزيهة بتهم مفبركة.
واعتبر هيكس أن حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في مصر والتي ظهرت في إسقاط المسلحين لمروحية عسكرية في سيناء واستهداف عناصر ومؤسسات الجيش والشرطة فضلا عن قمع الحريات وقتل المعارضين وسياسة الإفلات من العقاب تمثل تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة الحيوية.
وطالب هيكس الولايات المتحدة بألا تشوه سمعتها دوليًّا وتتورط في إرسال المساعدات العسكرية السنوية لمصر التي يتطلب إرسالها إعلان الخارجية الأمريكية أن مصر تتخذ خطوات نحو التحول الديمقراطي وهو ما لم يحدث.
وأكد أن نفوذ الولايات المتحدة كبير جدًّا على مصر ولا يتوقف على مجرد إرسال المساعدات العسكرية، بل إن مجرد وقوفها الصريح مع مصر يفتح الباب أمام وصول عشرات المليارات إليها في صورة مساعدات واستثمارات وسياحة وغيرها.
وشدد على أن الولايات المتحدة عليها أن تتخلى عن الاعتقاد الخاطئ بأن القمع سيجلب الاستقرار.
http://www.huffingtonpost.com/neil-hicks/egypts-stability-delusion_1_b_4745816.html