حذر عدد من الخبراء والمحللين الدوليين في تصريحات أوردتها لهم صحيفة "النيويورك تايمز" اﻷمريكية من تحول مصر بالفعل إلى ساحة للجهاد العالمي نتيجة الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب ديمقراطيًّا في البلاد فضلاً عن القمع الدموي الذي تعامل به الانقلاب مع مؤيدي الرئيس محمد مرسي.


ونقلت عن بريان فيشمان الباحث في مكافحة اﻹرهاب بمؤسسة "نيو أمريكا" أن مصر أصبحت من جديد ساحة مفتوحة للجهاد، مضيفًا أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا كبيرًا حاليًا في مسألة اعتمادها على مصر كقوة للاستقرار في المنطقة بدلاً من اتجاهها لتصبح مصدر للمشاكل.


وأشارت الصحيفة إلى أن هناك ما يشير إلى عودة كثير من الجهاديين الذين حاربوا في أفغانستان والقوقاز إلى مصر لقتال سلطات الانقلاب التي أعطت انطباعًا بصدق ما توقعه الجهاديين من أن القوى الغربية لن تسمح بحكم إسلامي عبر الوسائل الديمقراطية في مصر.


وأضافت أن اﻹخوان الذين ساهموا من قبل في وقف التمرد المسلح بالبلاد عبر دخول المعارضة اﻹسلامية في العملية السياسية أصبحوا اﻵن محظورين وممنوعين من العمل السياسي.


وتناولت الصحيفة تصريحات جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية اﻷمريكية التي أكد فيها خلال جلسة استماع عقدت بالكونجرس اﻷسبوع الماضي أن مصر شهدت هجمات مركزة خلال اﻷسابيع الستة الماضية على يد الجهاديين قتلوا خلالها مسئولين أمنيين بارزين.


ونقلت عن مسئولين أمريكيين ومصريين أن الفيديو الذي أظهر عملية إسقاط مروحية للجيش المصري في سيناء بواسطة صاروخ محمول على الكتف يشير إلى وجود عناصر جهادية مدربة على استخدام اﻷسلحة الحديثة في سيناء وأضافوا أن تلك اﻷسلحة ربما جاءت عبر الجهاديين في سوريا والعراق.