اعتبرت إذاعة صوت ألمانيا "دويتشه فيله" موافقة الكونجرس الأمريكي على مشروع قانون يسمح للبيت الأبيض بإرسال المساعدات إلى مصر على الرغم من الإطاحة بالرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي عبر انقلاب عسكري دليلاً على أن الإدارة الأمريكية اختارت العودة إلى الترتيبات والتفاهمات الأمنية كما كانت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وذلك على حساب الديمقراطية.

 

وأشارت إلى أن إدارة أوباما رفضت تسمية ما حدث في 3 يوليو بالانقلاب، وذلك من أجل استمرار المساعدات الأمريكية لمصر واضطرت فقط للوقوف في منتصف الطريق في أكتوبر الماضي بإعلانها تجميد إرسال 250 مليون دولار لمصر فضلاً عن تجميد إرسال عدد من الأسلحة الهجومية والأنظمة الدفاعية.

 

وأضافت أن الإدارة اختارت الوقوف بجانب عبد الفتاح السيسي من أجل الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية مع مصر والتي تعد حليفًا إستراتيجيًّا رئيسيًّا للولايات المتحدة في المنطقة.

وتحدثت أن الولايات المتحدة بإمكانها حاليًا إرسال 975 مليون دولار من المساعدات إلى مصر بعد الموافقة على الدستور كما سيكون بإمكانها إرسال 577 مليون دولار بعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

واعتبر الدكتور خليل العناني الخبير في الشأن المصري بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن أن قرار الكونجرس ما هو إلا محاولة منه لإعطاء مساحة أكبر ومزيد من الحرية للإدارة الأمريكية كي تتعامل مع حكومة جاءت إلى السلطة في مصر عبر انقلاب.