- آل أبي سلمة: نموذج الوفاء لدى الأسرة المسلمة

- ضَمُرَة بن جُنْدُب: امتثال وفداء بلا حدود

- صهيب الرومي: التضحية التامة مهما كان الثمن

 

إعداد: هاشم أمين

عانى المسلمون في مكة ألوانًا من التنكيل والتضييق والأذى وصنوفًا شتى من العذاب، ولما جاء فرج الله بالهجرة إلى المدينة المنورة ضرب الصحابة- رضوان الله عليهم- أروعَ الأمثلة في التضحية والفداء وسرعة الاستجابة لأمر الله ورسوله، وستظل هذه الأمثلة والنماذج باقيةً خالدةً في ذاكرة التاريخ، مسطرةً بأحرف من نور، وستظل البشرية كلها- رغم تطورها وتقدمها- تنظر إليها بدهشةٍ وتعجبٍ لترى ماذا صنع الإسلام في هذه النفوس التي ارتقت وزكت إلى أعلى المراتب.

 

وتأتي حادثة الهجرة كل عام لتذكرنا بهذه النماذج المضيئة لنعيش معها ونتعلمَ منها ونقتبسَ من نورها.

 

هجرة آل أبي سلمة

أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال، ابن عمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، أحد السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وفي قصة هجرته وهجرة زوجته أم سلمة إلى المدينة دروس في التضحية والفداء، إنها أسرة مؤمنة باعت نفسها لله، تتكون من أبٍ وأمٍّ وطفلٍ، أصابهم في سبيل الهجرة إلى الله ورسوله ما أصابهم، فتحملوا صابرين، وهاجروا مؤمنين، وجاهدوا مثابرين.

 

كان أبو سلمة أوَّلَ من خرج إلى المدينة، واحتبست دونه امرأته أم سلمة، ومُنِعت من اللحاق به سنة كاملة، وحيل بينها وبين ولدها سلمة، ثم خرجت بعد السنة بولدها إلى المدينة.

 

هيا بنا نستمع إلى القصة على لسان تلك الأم الصابرة تقول السيدة أم سلمة: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل(1) لي بعيره ثم حملني عليه، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري، ثم خرج بي يقود بي بعيره، فلما رأته رجال بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (رهط أم سلمة) قاموا إليه، فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتك هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد؟

 

قالت: فنـزعوا خطام البعير من يده، فأخذوني منه .

قالت: وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد، رهط أبي سلمة، فقالوا: والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا.

قالت: فتجاذبوا ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد، وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة.

قالت: ففرق بيني وبين زوجي وبين ابني.

قالت: فكنتُ أخرج كل غداةٍ فأجلس بالأبطح(2)، فما أزال أبكي، سَنَةً أو قريبًا منها، حتى مَرَّ بي رجلٌ من بني عمي، أحد بني المغيرة، فرأى ما بي، فرحمني، فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون هذه المسكينة؟! فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها!

 

قالت: فقالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت، قالت: وردَّ بنو عبد الأسد إليَّ عند ذلك ابني،
قالت: فارتحلتُ بعيري، ثم أخذت ابني، فوضعتُه في حجري، ثم خرجت أريدُ زوجي بالمدينة.
قالت: وما معي أحدٌ من خلقِ الله.

 

قالت: فقلت: أتبلَّغ بمن لقيتُ، حتى أقدم على زوجي، حتى إذا كنت بالتنعيم(3) لقيتُ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، أخا بني عبد الدار، فقال لي: إلى أين يا بنت أبي أمية؟

 

قالت: فقلت: أريد زوجي بالمدينة، قال: أو ما معك أحد؟ فقلت: لا والله، إلا الله وبُنَيَّ هذا، قال: والله ما لك من مَتْرَك.

 

فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي، يَهْوِي بي، فوالله ما صحبتُ رجلاً من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أَنَاخَ بي، ثم استأخر عني، حتى إذا نزلتُ استأخر ببعيري، فحطَّ عنه، ثم قيَّده في الشجرة، ثم تنحَّى عني إلى شجرة، فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري، فقدمه، فرحله، ثم استأخر عنِّي، وقال: اركبي، فإذا ركبتُ واستويتُ على بعيري، أتى فأخذه بخطامه، فقاده، حتى ينزل بي.

 

فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: زوجك في هذه القرية- وكان أبو سلمة نازلاً بها(4)- فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعًا إلى مكة.

 

قال: فكانت تقول: والله ما أعلم أهل بيتٍ في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيتُ صاحبًا قط كان أكرمَ من عثمان بن طلحة.

 

الله أكبر الله أكبر! أرأيتم أثر الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب؟!

هذه أسرة فُرِّق شملها، وامرأة تبكي شدة مصابها ، وطفل خلعت يده وحُرم من أبويه، وزوجٌ وأبٌ يسجل أروع صور التضحية والتجرد؛ ليكون أول مهاجر يصل أرض الهجرة، محتسبين في سبيل الله ما يلقون، مصممين على المضيِّ في طريق الإيمان، والانحياز إلى كتيبة الهدى، فماذا عسى أن ينالَ الكفر وصناديده من أمثال هؤلاء؟!

 

إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

لقد ضرب أبو سلمة المثل في الوفاء لعقيدته ودينه، فقد ترك مسقط رأسه للمرة الأولى إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة بمجرد سماعه أن الإسلام قد انتشر بها، ولكن في الحقيقة لم يتحقق ذلك، ثم هو يترك مكة مرة أخرى مهاجرًا إلى المدينة، وكانت الهجرة الثانية هذه أشق على نفسه من الهجرة الأولى، فقد كانت فيها المعاناة والوحشة والفراق لزوجه وولده، وقد كانا معه في الأولى، وما أقعده فراقهما عن الهجرة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

 

وأما أم سلمة- هند بنت أبي أمية- فقد كانت من الصابرات المجاهدات ساهمت بنفسها وجهدها في سبيل الله، إنها ضحَّت هي وزوجها بكل شيء من أجل دينها وعقيدتها، وانظر كيف كانت صابرةً على مرارة الفراق لزوجها وابنها، وشاركت زوجها الآلام والآمال صابرةً محتسبةً مضحيةً بكل ما تملك في سبيل الله عز وجل.

 

ولقد ضربت أم سلمة المثلَ في طهارتها وعفتها ووفائها لزوجها، وهي تتعرض لامتحان شاقٍّ عسيرٍ عبر رحلتها إلى المدينة وهي في صحبة عثمان بن طلحة.

 

ولقد كان عثمان بن طلحة كافرًا يوم صحبته لأم سلمة، ومع ذلك لم يخطفها ولم يعتدِ عليها! وكان له من كفره مندوحة لو أراد، بيد أنه لم يفعل، وإذا فاته الإيمان العاصم، فلم تفته نخوة العربي التي تعاف أسلوب الحيوان، ثم أسلم عثمان في هدنة الحديبية.

 

إن أمةً تتألف من مثل هذه الأسرة جديرةٌ بالحياة، وإن رجلاً مثل عثمان بن طلحة لجدير بالاحترام.

 

لقد كانت أسرة أبي سلمة- رضي الله عنهم- أسرةً مؤمنةً حقًّا، كان لهم من التضحية والفداء الحظ الأوفر، أسرةً علت فوق الصعاب، وتحملت في سبيل الله أشد ألوان العذاب، فراقًا للوطن، وغربةً وتفريقًا بين الزوج والزوجة والولد، فرضي الله عنهم أجمعين.

 

هجرة ضَمُرَة بن جُنْدُب

قد كان ضمرة بن جندب مريضًا ذا عذرٍ لكنه أراد أن يلحق بركب التوحيد إلى أرض الإيمان، بالغة ما بلغت المشقة.

 

فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: خرج ضمرة بن جندب مهاجرًا فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل الوحي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (النساء: من الآية 100).

 

وفي رواية: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة، من بني بكر، وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحرَّ، فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة. فخرجوا به، فمات على ميلين من مكة، فنزلت هذه الآية.

 

وروى معمر عن قتادة قال: لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(97)﴾ (النساء)، قال رجل من المسلمين وهو مريض: والله ما لي من عذر! إني لدليل في الطريق، وإني لموسر، فاحملوني، فحملوه فأدركه الموت في الطريق، فقال أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-: لو بلغ إلينا لتم أجره، وقد مات بالتنعيم، وجاء بنوه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وأخبروه بالقصة، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا...﴾ الآية، وكان اسمه ضمرة بن جندب.

 

فهذا الرجل قد رأى أنه ما دام له مال يستعين به ويحمل به إلى المدينة، فقد انتفى عذره، وهذا فقهٌ أملاه الإيمان، وزكاه الإخلاص واليقين.

 

لقد تقبَّل الله عز وجل هجرة هذا الصحابي الجليل، وكتب له ثوابها كاملاً، وإن لم تتحقق، بل سجلها الله عز وجل في كتابه، وأنزل فيه قرآنًا يُتلى، ولأنه- رضي الله عنه- عقد النية على الهجرة فقد أناله الله مراده، وأجزل له ثوابه، يقول ابن كثير: ومن يخرج من منزله بِنِيَّة الهجرة فمات في أثناء الطريق فقد حصل له عند الله ثواب مَن هاجر كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من الصحاح والمسانيد والسنن عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"، وهذا عام في الهجرة وفي جميع الأعمال.

 

إن هذا المشهد يرينا ما كان عليه هذا الجيل الكريم من سرعةٍ في امتثال الأمر، وتنفيذه في النشاط والشدة، كائنة ما كانت ظروفهم، فلا يلتمسون لأنفسهم المعاذيرَ، ولا يطلبون الرخص.

 

فهل لنا أن نتعلم هذا الدرس من هذا الصحابي الجليل، وأن نعلو على ثقلة الأرض ومطامعها، وثقلة الدعة والراحة، وثقلة الذات الفانية والأجل المحدود؟ ما أحرانا أن نتعلم منه- وهو العاجز عن الحركة- الحركة لهذا الدين، وعدم القعود عن الواجب، إنَّ الرجل صاحب الرسالة يؤثر في الحياة ولا يتأثر بها، ويوجه الأمة ولا يندرج مع تيارها، وكلما مرت علينا الذكرى ذَكَّرَنا هذا الصحابي بأن النفس والمال والأهل والوطن فداء للدين، وأن نهب لنصرته مسرعين.

 

هجرة صهيب بن سنان الرومي

كان صهيب بن سنان النَّمِري قد أغار الروم علي قبيلته، فسُبي وهو صغير، وأخذ لسان أولئك الذين سَبَوه، ثم تقلب في الرِّق، حتى ابتاعه عبد الله بن جدعان، ثم أعتقه، ودخل الإسلام هو وعمار بن ياسر رضي الله عنهما في يوم واحد.

 

وكانت هجرة صهيب رضي الله عنه عملاً تتجلى فيه روعة الإيمان، وعظمة التجرد لله، حيث ضحَّى بكل ما يملك في سبيل الله ورسوله واللحوق بكتيبة التوحيد والإيمان.

 

فعن أبي عثمان النهدي رحمه الله قال: بلغني أن صهيبًا حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له أهل مكة: أتيتنا هنا صعلوكًا حقيرًا، فكَثُر مالُك عندنا، وبلغت ما بلغت، ثم تنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك، فقال: أرأيتم إن تركتُ مالي تخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم فجعل لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "رَبِحَ صُهَيب، رَبِحَ صُهَيب".

 

وعن عكرمة رحمه الله قال: لما خرج صهيب تبعه أهل مكة، فنَثَلَ(5) كنانته فأخرج منها أربعين سهمًا، فقال: لا تَصِلُون إليَّ حتى أضع في كل رجل منكم سهمًا، ثم أصيرُ بعدُ إلى السيف، فتعلمون أني رجلٌ، وقد خلَّفت بمكة قينتين، فهما لكم".

 

وهذا الحديث يدل على قوة وشجاعة صهيب، وعدم جبنه أو خوفه من أهل قريش، وهم يعلمون ويدركون ذلك جيدًّا، فلذلك رضوا بأن يأخذوا ماله ويتركوه، وهذا يعني سفاهة الباطل وحقارة أهله الذين هم أشد الناس حرصًا على المال وبريقه، أولئك الذين ما أن تبرق أمام أعينهم الأموال، حتى يصبحوا على استعدادٍ لأن يبيعوا ضمائرَهم ومبادئهم وشرفهم وعرضهم من أجل أن يضعوا أيديهم على آمال، إنهم موجودون في كل مكان وزمان، وما يعلنونه وينادون به أنهم أشرف الناس، وأنهم في غنًى عن أخذ الأموال، وأنهم أصحاب النفوس العفيفة والأيدي النزيهة، ما هو إلا سراب وخداع، وهؤلاء ما تركوا صهيبًا- رضي الله عنه- إلا حينما تأكدوا أن ماله أصبح تحت أيديهم وتحت تصرفهم، يدل على ذلك موافقتهم على إخلاء سبيله.

 

وعن أنس رضي الله عنه نحو حديث عكرمة السابق وقال: ونزلتْ على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ (البقرة: 207)، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبا يحيى، ربح البيع". قال: وتلا عليه الآية.

 

لكأني بصهيب- رضي الله عنه- يُقدِّم الدليلَ القاطع على فساد عقل أولئك الماديين، الذين يزِنُون حركات التاريخ وأحداثه كلها بميزان المادة، فأين هي المادة التي سوف يكسبها صهيب في هجرته، والتي ضحَّى من أجلها بكل ما يملك؟!

 

هل تراه ينتظر أن يعطيه محمد- صلى الله عليه وسلم- منصبًا يعوِّضه عما فقده؟ أم هل ترى محمدًا- صلى الله عليه وسلم- يُمَنِّيه بالعيش الفاخر في جوار أهل يثرب؟!

 

اللهم إنا نشهدك- ولا نزكي عليك إلا ما زكيت- أن صهيبًا ما فعل ذلك، وما إنحاز إلى الفئة المؤمنة إلا ابتغاء مرضاتك، بالغًا ما بلغ الثمن، ليضرب لشباب الإسلام مثلاً في التضحية عزيز المنال، عساهم يسيرون على الدرب، ويقتفون الأثر.

 

هكذا كانت الهجرة وما فيها من تضحية وعناء ومشقة تحملها الصحابة- رضوان الله عليهم- ابتغاء مرضات الله عز وجل، وهذه بعض النماذج التي عشنا معها نتعلم منها ونقتفي آثارها، إنها دروس ونماذج يقف الكون كله مشدوها أمامها، ولا يملك إلا أن يعجب لها احترامًا وتقديرًا.

ــــــــــــــــــــــ

(1) رَحَل البعير يرحله رَحْلاً ورحلة من باب فتح: جعل عليه الرَّحْل، وهو ما يوضع على ظهر البعير للركوب، وكل شيء يُعد للرحيل. والرحل للناقة كالسرج للفرس (انظر: النهاية 2/ 209، دلائل النبوة للأصبهاني 2/ 551).

(2) الأبطح: جزع من وادي مكة بين المنحنى إلى الحجون، ثم تليه البطحاء إلى المسجد الحرام، وكلاهما من المعلاة وهو اليوم شارع واسع عليه طريق الحاج من المسجد الحرام إلى منى (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص 13- 14).

(3) التنعيم: وادٍ خارج الحرم من الشمال، في محاذاة الطريق العام المتجه إلى المدينة (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة ص 65).

(4) كان أبو سلمة نازلاً بقباء على مبشر بن عبد المنذر. ذكره ابن إسحاق (انظر: السيرة النبوية 1/ 471- 472).

(5) نَثَل كنانته: استخرج ما فيها من النَّبل والسهام (الصحاح 5/ 1825، والنهاية 5/ 16).

--------------

المراجع:

- كتاب (الهجرة النبوية المباركة.. دراسة تحليلية موثقة) للدكتور: عبد الرحمن عبد الحميد البَرّ. أستاذ الحديث وعلومه المساعد بكلية أصول الدين جامعة الأزهر.

- كتاب (قبسات من الهجرة النبوية المباركة) تأليف: محمد فتحي من علماء الأزهر الشريف، دار التوزيع والنشر الإسلامية بالسيدة زينب بالقاهرة. 

- كتاب (السيرة النبوية.. عرض وقائع وتحليل أحداث) تأليف الدكتور: علي محمد الصَّلاَّبي، دار التوزيع والنشر الإسلامية بالسيدة زينب بالقاهرة.