أكد محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس- أنَّ حركته لن تعترفَ بالكيان الصهيوني لكن من الممكن التوصل الى هدنةٍ طويلة الأمد.
وقال الزهار في تصريحاتٍ للصحفيين نقلتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إنَّ حركته لن تعترف بالكيان ولكن من الممكن التوصل معها إلى هدنة طويلة الأمد، معتبرًا أنه ليس لدى أحد في الحكومة الصهيونية الثقة الكافية بنا للبدءِ بالتفاوض، وأوضح الزهار أنه بعد فوز الحركة في الانتخاباتِ التشريعية الفلسطينية وحصولها على أغلبية المقاعد في المجلس فإنها تنتظر من الرئيسِ الفلسطيني محمود عباس "أن يطلب منها تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة، داعيًا المجتمعَ الدولي إلى الاعتراف بالقادةِ الفلسطينيين الجدد، ويجب ألا يخشانا أحد، بل الذي يخشانا هم العملاء واللصوص الذين نهبوا أراضينا".
وقال الزهار إنَّ الرئيسَ الامريكي يمسك بمفتاح السلام في المنطقة معتبرًا أنه ليس لدى أحد في الحكومة الصهيونية الثقة الكافية بحركة حماس للبدء بالتفاوض معها، ومشيرًا إلى أن حماس ليس لها اتصال رسمي مع الغربِ حتى الآن، لكنه شدد على وجودِ "قنوات اتصال ونلتقي باستمرار".
وردًّا على سؤالٍ حول طموحاته السياسية، أكد الزهار أنه لا ينوي الترشح لأي منصبٍ مهمٍّ في الحكومة المقبلة، موضحًا بأنه ليس لديه طموحٌ شخصيٌّ في أن يُصبح رئيسًا، مؤكدًا على عدمِ التنازل عن أي شيء تجاه الصهاينة، وقال الزهار إنه لا يعتبر الولايات المتحدة عدوًّا.
![]() |
|
أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان |
على جانبٍ آخر أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان أسامة حمدان إنَّ برنامجَ الحركةِ يقوم على الإصلاح والتغيير وليس على إلغاء الآخر، وقال حمدان في كلمةٍ أمام المؤتمر التأسيسي لرابطةِ المعلمين الفلسطينيين في لبنان إن "مَن يُراهن على تغيير حماس برنامجها هو واهم"، مشددًا على أنَّ "حماس نجحت واختارها الشعب بعد أن قدَّمت برنامجها وهي لن تُغيره ولن تسمح لأحد أن يقودها إلى فتنةٍ داخلية".
وأكد أن حماس" تمد يدها للجميع من أجل المشاركة الجدية في الحكومة لخدمةِ الشعب الفلسطيني وبناء منظمة التحرير وإنجاح مشروع الوحدة الوطنية، وتابع أن "حماس التي نجحت في إدائها كمقاومة وفي خدمةِ المجتمع الفلسطيني ستنجح في قيادةِ الشعب الفلسطيني وأنها ماضية في تنفيذِ البرنامج الذي انتخبها عليه الشعب الفلسطيني؛ البرنامج المعتمد على المقاومة ويتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني كلها".
وتناول حمدان الوضعَ في لبنان فأكد أنَّ الحركةَ ستقوم باتصالاتٍ مع الفصائلِ لإعادة بناءِ البيت الداخلي الفلسطيني في لبنان وإطلاق حوار داخلي، مشددًا على أهمية الحوار مع الدولةِ اللبنانية بحيث يكون الحوار "شاملاً لكل القضايا التي تعني شعبنا من منطلق أنَّ القضيةَ سياسية وليست أمنية".
من جانبه أكد يحيى موسى- عضو المجلس التشريعي الفائز عن قائمةِ حركة حماس- في تصريحٍ أنه "يوجد توجه لدى الحركة بتشكيل حكومة أغلبيتها من خارجِ المجلس التشريعي؛ وذلك لكي يتمكَّن أعضاءُ المجلسِ المنتخبين من القيامِ بدورهم في الرقابةِ والتشريع"، مشيرًا إلى أنَّ المشاوراتِ لاختيار رئيسٍ للحكومةِ مستمرة.
وذكر أنَّ حماس تتطلع إلى حكومةٍ قويةٍ تضطلع بالمهامِ الكبيرةِ في هذه الظروف المعقدة بما يُمكنها من القيامِ بعملية إنقاذٍ وطني لمجمل الأوضاع المتدهورة في السلطة والأمن والتعامل مع انسداد الأفق السياسي والتدهور الأمني والاقتصادي.
وأكد موسى أنَّ "المشاورات ستشمل حركة فتح باعتبارها فصيلاً مهمًّا في الشارعِ الفلسطيني"، معتبرًا التصريحات التي أطلقها مسئولون في حركةِ فتح "مجرَّد آراء شخصية وليس موقفًا رسميًّا".
