رصدت صحيفة "الجارديان" البريطانية آراء عدد من الحقوقيين والصحفيين الدوليين في الحملة التي تشنها حكومة العسكر لإرهاب الصحفيين والذين أكدوا فيها أن ما تشهده مصر من قمع لحرية التعبير لم تشهده في تاريخها والبعض أكد أن الحملة القمعية الحالية ضد الصحفيين لم تظهر إلى قبيل سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.


وأكد عدد من الحقوقيين أن الاتهامات الموجهة إلى صحفيي "الجزيرة" المحالين إلى المحاكمة بعدة تهم تعد تصعيدا خطيرا في الحملة التي تشنها السلطات المصرية ضد الإعلام الأجنبي.


ونقلت عن الحقوقي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن تلك القضية جزء من حملة عنيفة ضد حرية التعبير والصحافة والتي لم نشاهدها من قبل إلا خلال الأيام التي سبقت سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من أكتوبر وحتى ديسمبر 2010م.


وأشارت إلى تصريحات شريف منصور مدير قسم الشرق الأوسط بلجنة حماية الصحفيين التي تحدث فيها عن أن الاتهامات تصف العمل الشرعي للصحفيين على أنه إرهاب معتبرا أن مثل هذه الاتهامات هي التي تشوه صورة مصر في الخارج وليس ما يقوم به الصحفيون.


ونقلت عن خالد منصور مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الاتهامات سيكون لها تأثير قاس على عمل الصحفيين في مصر وعبر عن قلقه الشديد الآن على الصحفيين وخاصة الأجانب منهم الذين يحاولون بشكل جدي نقل صورة متوازنة عما يجري في مصر.


وأضاف أنه وعلى الرغم من أن العمل الصحفي يشمل ذهاب الصحفيين إلى أماكن خطيرة وعمل مقابلات مع المحظورين لكنه لو كان يعمل كصحفي في مصر كان سيخشى جدا من التحدث للإخوان المسلمين حتى لو أنهم جزء مهم من القصة.


وعبر عن أمله بأن تفصل الحكومة بين قيام الصحفي بعمله ومقابلته للمواطنين وبين الاتهامات التي وجهتها لهم.


وتناولت الصحيفة إدانة عدد من الصحفيين الدوليين في رسالة وقعوها قبل أسبوعين خلال اجتماع حضره أكثر من 40 صحفيا دوليا بلندن المعاملة التي يتعرض لها الصحفيون في مصر ومن أبرز الموقعين الكاتب بيتر أوبورن بصحيفة "التليجراف" البريطانية وكريستين أمانبور بشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية وجيرمي بوين بهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".