بمناسبة الذكرى الثالثة لثورتنا أعترف علنًا أنني أخطأت في نظرتي للمستقبل، وكنت متفائلاً أكثر من اللزوم!!
وأشرح ما أعنيه قائلاً إنني توقعت بعد الإطاحة بالنظام البائد ووضع الرئيس المخلوع مبارك في السجن أن تبدأ بلادي صفحة جديدة مختلفة في نظامها الحاكم عن كل ما ساء مصر من قبل منذ إنشائها على يد مينا موحد القطرين قبل آلاف السنين!!
توقعت أن تتقدم بلادنا إلى الأمام وترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة، ويصبح الحكم للشعب، وفيها تداول للسلطة، وينتهي حكم الفرد والزعيم الملهم والقائد المنقذ ونظام بالروح والدم نفديك يا ريس!!
ودول العالم المتقدم بل حتى المتخلف لا تعرف هذا النوع من الأنظمة؛ فقد سقطت في بلاد الدنيا ولم نعد نشاهدها سوى في دول قليلة تعيسة الحظ.. بل بلاد أمريكا الجنوبية والعديد من دول إفريقيا السوداء نجدها قد تخلصت من حكم الفرد وأصبح فيها ديمقراطية حقيقية.
والمؤسف أن بلادي تتجه سريعًا للخلف در.. فهي سائرة بخطى عاجلة إلى حكم القائد المنقذ!! وانظر إلى ما يقوم به أهل النفاق للفريق السيسي لتتأكد من صدق كلامي!
ومن الواضح أن مصر تتجه بسرعة إلى الحكم الفردي وبالروح والدم نفديك يا ريس بذات الطريقة التي كنا نحكم بها قبل ثورة يناير مع العلم أن الدنيا تغيرت!
والغريب أن العديد من الوجوه التي كانت تدّعي الليبرالية تشارك في هذه المهزلة من منطلق كراهية الإخوان وليس حبًا في مصر!.
وبعد تقديم العزاء لبلادنا أحب تهنئة أهل اليمن وتونس الذين استطاعوا التغلب على كل مشاكلهم والانطلاق إلى الأمام، وتبقى بلادي مع ليبيا تتنافس في سوء الأحوال!!