أبرزت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية اختلاف مشهد ميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير عما شهده في الذكرى الثالثة للثورة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشهد ميدان التحرير في الذكرى الثالثة للثورة يتناقض بشكل حاد مع ما كان عليه خلال ثورة 25 يناير 2011م الذي شهد حينها مناخًا تعدديًا شارك فيه النشطاء الشباب الليبراليين والإسلاميين وغيرهم، واتحدوا للمطالبة بإسقاط مبارك وإجراء إصلاحات ديمقراطية.
وأضافت أن مشهد الميدان في الذكرى الثالثة للثورة كان عبارة عن جموع من المؤيدين للسيسي وسط إجراءات أمنية مشددة هتفت بهتافات مؤيدة للجيش، وتطالب الرجل الذي قاد انقلاب يوليو بالترشح للرئاسة، بينما ذهب مشهد خيام الاعتصام ولافتات الأحزاب السياسية والحركات الشبابية المتنافسة التي استغلته للتعبير عن آرائها في عملية التحول السياسي خلال السنوات الثلاثة الماضية.
وتحدثت الصحيفة عن الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين الرافضين للانقلاب وبين قوات الأمن، والتي أسفرت وفقًا لمصادر طبية عن مقتل 29 شخصًا وإصابة نحو 170 آخرين في الوقت الذي أعلن فيه التحالف الوطني لدعم الشرعية أن عدد القتلى تجاوز الأربعين.
ونقلت الصحيفة عن مروان ياسين البالغ من العمر 23 عامًا، وهو ناشط سياسي ليبرالي من الإسكندرية عدم ثقة الشباب في العملية السياسية الحالية، والتي لا يوجد لهم مكانًا فيها.
وأشارت إلى أن كل اللافتات المعلقة في التحرير تقريبًا ترفع صورًا للسيسي حتى تلك اللافتات القليلة لبعض الأحزاب مثل حزب الوفد الليبرالي الذي وضع صورة له على لافتاته.
وتحدثت الصحيفة عن تصدي الشرطة للمظاهرات الرافضة للانقلاب في محيط ميدان التحرير وفي القاهرة عمومًا باستخدام الرصاص الحي.
ونقلت عن بعض المواطنين من مناطق عدة في القاهرة مشاهدتهم تبادلا لإطلاق النار تم بين الشرطة وبين من وصفوهم بالمتظاهرين الإخوان.