غزة- رام الله- وكالات
رصدت بعض القوى السياسية الفلسطينية انتهاكاتٍ واسعةَ النطاق من جانب حركة فتح والسلطة الفلسطينية لقواعد التصويت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تَجري اليوم الأربعاء 25 يناير، وسط عراقيل صهيونية على المعابر وفي القدس المحتلة والخليل، مع مطالَبات من حركة حماس للفلسطينيين بالخروج والتصويت الديمقراطي.
وأكد الدكتور محمود الزهار- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس- أنه من الضروري أن تخرج كل القوى السياسية الفلسطينية للتصويت في نزاهة وديمقراطية خلال الانتخابات اليوم.
واستمرت حركة فتح في الدعاية الانتخابية اليوم على الرغم من انتهاء الموعد الرسمي للدعاية الانتخابية أمس الأول الإثنين؛ إذ أكد شهود عيان أن الحركة نظَّمت مسيرةً بالسيارات يوم الانتخابات تحمل صورَ مرشحيها ولافتاتهم وملصقاتهم وسط مدينة غزة، وهو ما يُعدُّ استكمالاً لخروقات الحركة الانتخابية التي بدأت منذ ليل أمس بتعليق اللافتات في بعض مدارس قطاع غزة.
من ناحية أخرى رصد بعض المراقبين العديدَ من الانتهاكات التي قامت بها السلطة الفلسطينية اليوم؛ حيث قامت اللجنة المركزية للانتخابات صباح اليوم بافتتاح صندوق سادس في مركز الاقتراع مدرسة مغتربي البيرة في مدينة رام الله، بعد أن كانت حددت الاقتراع في خمسة صناديق؛ مما يؤدي إلى ضعف الرقابة على الصناديق؛ نظرًا لأن قوة المراقبين لا تكفي إلا لـ5 فقط.
في الوقت نفسه أكدت مصادر في اللجنة العليا للانتخابات المحلية في الحركة الإسلامية أن قوات الأمن الفلسطينية تقوم بانتهاكاتٍ واضحةٍ في دائرة عرب الرشايدة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من خلال السماح لبعض الناخبين بالدخول بصحبة أحد أقاربهم من أجل المساعدة أو غيرها، علمًا بأن القانون يعطي مدير مركز الاقتراع فقط هذا الحق.
كما رصدت الحملة الانتخابية لقائمة (التغيير والإصلاح(- التي تضم مرشحي حركة حماس- قيام ثلاثة عسكريين بالإدلاء بأصواتهم في قرية "سالم" بدائرة نابلس الانتخابية؛ وذلك استغلالاً لعدم وجود قوائم انتخابية لأفراد قوات الأمن الفلسطينية؛ ما أدى إلى تسرب بعض أفراد رجال الأمن ليقوموا بالتصويت مجددًا بعد أن أدلوا بأصواتهم في الانتخابات بالفترة ما بين يومي السبت والإثنين الماضيين.
وفي مدينة القدس المحتلة أفادت وكالات الأنباء أن السلطات الصهيونية منعت الفلسطينيين من سكان القسم الشرقي من التصويت في لجان الاقتراع هناك؛ ما اضطَّرهم إلى التوجه إلى مراكز البريد خارج المدينة للإدلاء بأصواتهم، كما لوحظ غياب الستائر التي تفصل بين الناخب وبين باقي لجنة الاقتراع أثناء إدلائه بصوته، في الوقت الذي تم فيه رصد إقبال كبير من جانب الفلسطينيين، الذين أجبرت الشرطة الصهيونية بعضَهم ممن رفعوا العَلَم الفلسطيني على إنزال العَلَم، وسط مؤشرات على إمكانية قيام السلطات الصهيونية بحملات اعتقال في صفوف الناخبين الفلسطينيين.
وفي ذات السياق أشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- الذي أدلى بصوته في الانتخابات في منطقة المقاطعة بمدينة رام الله- إلى أن السلطات الصهيونية تتعمَّد عرقلة حرية تحرك الناخبين الفلسطينيين عبر الحواجز.
وفي مدينة الخليل عجز الفلسطينيون عن التصويت في البلدة القديمة بسبب سيطرة المغتصبين على المنطقة.. الأمر الذي عرقل وضع لجان انتخابية في المنطقة لعدم قدرة الشرطة الفلسطينية على الدخول إلى المنطقة وبالتالي عدم قدرتها على حماية الصناديق؛ ما أدى إلى انتقال ناخبي المنطقة إلى خارجها للإدلاء بأصواتهم، فيما تم تسجيل إقبالٍ عالٍ في المدينة.
وقد أقر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر- خلال مؤتمر صحفي- بوجود هذه الانتهاكات الصهيونية، إلى جانب إقراره بوجود مخالفات من بعض القوى السياسية- التي لم يسمِّها- بممارسة الحملات الانتخابية رغم حظر قانون الانتخابات الرسمي لذلك، نافيًا وجود أية مخالفات في القوائم الانتخابية، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية سوف تُعلَن بعد مرور يوم على إقفال صناديق الاقتراع.
وفي ردٍّ على سؤال على تصويت رجال الأمن الفلسطينيين مرةً أخرى قال رئيس اللجنة إن هناك من رجال الأمن مَن لم يصوِّتْ في أوقات التصويت المقررة لهم؛ نتيجة تعيينهم في أوقات قريبة، وبالتالي عدم تسجيلهم في قوائم قوات الأمن.. الأمر الذي دفعهم إلى التصويت مع باقي المواطنين.
كما أشار إلى أن نسبة الإقبال بلغت للآن 20% وسط توقعات بارتفاع ما بين الساعة الواحدة والرابعة، وهي ساعات وسط النهار، متوقعًا أن تبلغ نسبة الإقبال الكلية 80%.