كتب- حبيب أبو محفوظ

وصف إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس قائمة التغيير والإصلاح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ما ذكرته صحيفة (واشنطن بوست) في عدد الأحد 22/1/2006م حول تفاصيل برنامج تنفذه الإدارة الأمريكية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID)- لدعم فرص فوز مرشحين بعينهم بالانتخابات التشريعية المقبلة بحوالي مليوني دولار- بأنه تدخلٌ سافرٌ في الشأن الداخلي الفلسطيني، ويعكس نمط الديمقراطية التي تريدها الدول التي تزعم الديمقراطية والحرية مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

 

موضحًا أن حركة حماس أكبر من أن تؤثر بها بعض الدولارات الملوثة بدماء العرب والمسلمين"، ومشددًا على أن الشعب الفلسطيني يتميز "بالوعي والفهم ويعرف الغثَّ من السمين وسيلفظ كل القادمين على دبابة أو دولار أمريكي".

 

وتساءل هنية (مستهجنًا): "كيف يقبل بعض المرشحين من أي فصيل كان على أنفسهم الرشوة السياسية والمال السياسي ويستعينوا بالأجنبي على شعبهم؟!"، مجددًا دعوة حركته "للتحقيق الجاد من الجهات الرسمية في مثل هذه الأنباء وكشْف نتائجها علانيةً أمام الجماهير لتُعرف الحقيقة واضحةً".

 

على جانب آخر عبَّرت حماس عن استيائها من الحملة المسعورة التي يشنُّها مَن وصفتهم بمحترفي الكذب والتضليل ضدها عبر بيانات كاذبة تقدح في مواقفها ورموزها، معتبرةً ذلك هبوطًا عن قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني.

 

وقالت حماس- في بيانٍ لها-: "يأبى المرجفون والأفَّاكون من محترفي الكذب والتضليل إلا أن يواصلوا حملتهم المسعورة على حركتكم المجاهدة عبر البيانات التي تطفح حقدًا، وبعض الإذاعات المحلية التي تروِّج للفتنة دون مراعاة لقيم أو أخلاق شعبنا أو أصول التنافس الشريف".

 

وأكدت حركة حماس أنها ستمضي مع الجماهير حتى دحر الفساد، كما تم دحر الاحتلال، مشددةً على أن رايات التوحيد ستُرفع في كل مكان، ولن يجد المفسدون أمامهم سوى الرحيل من حلبة القيادة والخدمة، لأنهم ليسوا أهلاً لها، فالرائد لا يكذب أهله".

 

وكان الشيخ إسماعيل هنية قد تناول خلال كلمته التي ألقاها في المهرجان الختمامي لانتخابات رفح جملةً من القضايا، أبرزها محاولة تشويه صورة الحركة في الشارع الفلسطيني من خلال التصريحات والمزودات الكاذبة وتوزيع البيانات المسمومة باسم الحركة، والتي تُزايد على قيادات الحركة وتتهمها بالفرقة والتفتت، بعد أن رفضت حماس تأجيل الانتخابات لثلاثة أشهر لحرصها على مصالح أبناء شعبنا الذي يأمل من خلال الانتخابات تصحيح الأوضاع الفاسدة غير الصحية لمواطنين قدموا الغالي والنفيس من أجل العيش بكرامة على أراضي غزة المحررة.

 

وأضاف أن حماس ستعمل على فتح الملفات الكبيرة التي لها علاقة بتبديد المال العام، وستُنهي الفساد وستلاحق المفسدين في صفوف السلطة الفلسطينية من خلال القانون، موضحًا أن هناك 15 ألف وظيفة وهمية في صفوف السلطة الوطنية.